عرب لندن

رفضت حكومة المملكة المتحدة الكشف عن أي وثائق تتعلق باجتماع سري عُقد في لندن بين وزير الخارجية السابق ديفيد لامي ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بدعوى أن نشرها "قد يؤدي إلى سوء تفسير يضر بالعلاقات مع إسرائيل".

وبحسب صحيفة “صنداي ناشيونال” The Sunday National، جرى الاجتماع يوم 15 أبريل/نيسان في وستمنستر خلال عطلة عيد الفصح، إلا أن وزارة الخارجية البريطانية رفضت الإفصاح عن أي تفاصيل أو أوراق مرتبطة به، مبررة ذلك بأن "المصلحة العامة في الحفاظ على السرية تفوق المصلحة العامة في النشر".

وجاء في بيان الوزارة: "إن تأكيد أو نفي امتلاكنا لهذه المعلومات سيكشف في حد ذاته عن معلومات مستثناة من النشر بموجب قانون حرية المعلومات".

وأثار القرار انتقادات من سياسيين ونشطاء في اسكتلندا. وقال باتريك هارفي، عضو البرلمان الاسكتلندي عن حزب الخضر، إن "منع الجمهور من الاطلاع على هذه الوثائق بدعوى الخشية من إساءة تفسيرها أمر غير معتاد، وقد يُشكل سابقة خطيرة إن تم اعتماده كذريعة مستمرة".

وتعود خلفية القضية إلى أبريل/نيسان الماضي، حين كشفت وسائل الإعلام عن زيارة الوزير الإسرائيلي السرية إلى المملكة المتحدة. وقد تقدمت الشبكة العالمية للإجراءات القانونية (GLAN) ومؤسسة هند رجب آنذاك بطلب إصدار مذكرة توقيف بحق ساعر، فيما أفادت تقارير بأن لامي طمأن نظيره الإسرائيلي بأن الطلب "لن يُقبل رسميًا".

وانتقد هارفي ما وصفه بـ"ازدواجية المعايير" في تعامل الحكومة البريطانية مع إسرائيل، قائلاً إن "الاجتماعات مع وزراء خارجية دول أخرى لا تُمنح هذا المستوى من السرية". وأضاف: "لم تتخذ لندن قط موقفًا حازمًا من الاحتلال الإسرائيلي، بل عاملت قادة الإبادة الجماعية كضيوف شرف، ورفضت محاسبة إسرائيل على أفعالها".

وقدمت صحيفة "صنداي ناشيونال" The Sunday National شكوى رسمية إلى مكتب مفوض المعلومات (ICO) بشأن تعامل وزارة الخارجية مع طلب الكشف عن الوثائق، مشيرة إلى أن الوزارة تجاوزت المدة القانونية المنصوص عليها في قانون حرية المعلومات، والتي تتيح مهلة أقصاها 20 يوم عمل للرد، أو 40 يومًا في الحالات الاستثنائية.

لكن الحكومة البريطانية استغرقت، بحسب الصحيفة، خمسة أشهر كاملة قبل إصدار قرار الرفض النهائي، بحجة أن "الظروف المحيطة تتطلب دراسة معمقة للمصلحة العامة".

من جانبه، قال كريس لو، عضو البرلمان عن الحزب الوطني الاسكتلندي، إن وزراء حزب العمال "بإمكانهم إنهاء الجدل والتكهنات" بشأن دور لندن في سياسات إسرائيل تجاه غزة "من خلال الكشف عن تفاصيل الاجتماعات السرية التي عُقدت في أبريل مع شخصيات إسرائيلية بارزة مثل جدعون ساعر".

وأضاف لو: "تأخرت حكومة المملكة المتحدة مرارًا في إدانة أفعال إسرائيل في غزة، وغالبًا ما كانت تتحرك بعد غيرها من الدول. وإذا كان رئيس الوزراء كير ستارمر يريد إقناعنا بأن حكومته مارست ضغطًا حقيقيًا على تل أبيب لوقف إطلاق النار، فعليه أن يُظهر الأدلة على ذلك".

السابق ذعر في جنوب لندن بعد دويّ انفجارين واندلاع كرة نارية داخل قطار فولويل
التالي ضغوط برلمانية متزايدة لتجريد الأمير أندرو من ألقابه بعد تسريبات جديدة