غرامة بـ21 مليون جنيه على "رويال ميل" لفشلها في تحقيق معايير تسليم البريد في بريطانيا
عرب لندن
فرضت هيئة الاتصالات البريطانية (أوفكوم) غرامة قدرها 21 مليون جنيه إسترليني على شركة البريد الوطنية "رويال ميل"، بعد فشلها في الالتزام بمعايير تسليم البريد خلال العام المالي 2024-2025، ما تسبب في تأخر ملايين الرسائل عن موعدها في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” ذكرت "أوفكوم" أن الشركة سلّمت 77% فقط من البريد من الدرجة الأولى و92.5% من البريد من الدرجة الثانية في الوقت المحدد، وهو ما يقل كثيرًا عن الأهداف المحددة بـ93% و98.5%. وأكدت الهيئة أن أداء الشركة خلال العام الماضي كان "بعيدًا جدًا عن المطلوب"، رغم الخطط التي قدمتها لتحسين الخدمة دون تحقيق أي تقدم ملموس.
وتُعد هذه ثالث مرة تُغرَّم فيها "رويال ميل"، كما أن الغرامة الحالية هي ثالث أكبر عقوبة مالية تصدرها الهيئة على أي شركة.
وقال إيان ستروهورن، مدير الإنفاذ في "أوفكوم":
"ملايين الرسائل المهمة تصل متأخرة، والمستهلكون لا يحصلون على الخدمة التي يدفعون ثمنها. هذه الإخفاقات المتكررة غير مقبولة، وآن الأوان لاستعادة ثقة العملاء عبر تحسينات حقيقية، وليست وعودًا جديدة."
وأضافت الهيئة أن الشركة أخلّت بالتزاماتها بموجب الخدمة البريدية الشاملة (USO)، التي تفرض تسليم 93% من البريد من الدرجة الأولى خلال يوم عمل واحد و98.5% من البريد من الدرجة الثانية خلال ثلاثة أيام عمل. وأوضحت أنها أخذت في الحسبان الظروف الاستثنائية، لكنها اعتبرت أن "رويال ميل" لم تتخذ خطوات كافية لمنع هذا الإخفاق.
وأشار التقرير إلى أن الغرامة خُفِّضت بنسبة 30% بعد أن اعترفت الشركة بمسؤوليتها ووافقت على تسوية القضية.
وفي بيانها، أكدت "رويال ميل" أنها تعمل على تحسين جودة الخدمة من خلال تطوير عمليات التوظيف والتدريب وتقديم دعم إضافي لمراكز التسليم، مشيرة إلى أن النموذج الجديد للخدمة البريدية، الذي أقرّته "أوفكوم"، سيساعد على بناء نظام أكثر موثوقية واستدامة مالية.
يأتي ذلك بعد استحواذ الملياردير التشيكي دانيال كريتنسكي، في أبريل الماضي، على الشركة الأم "الخدمات البريدية الدولية" مقابل 3.6 مليار جنيه إسترليني، وهو الشهر نفسه الذي شهد ارتفاع أسعار الطوابع إلى 1.70 جنيه للطابع من الدرجة الأولى و87 بنسًا للدرجة الثانية.