عرب لندن
قال عمدة لندن، صادق خان، إن شعار "من النهر إلى البحر" الذي يردده المتظاهرون المؤيدون لفلسطين لا يُعد معادياً للسامية، موضحًا أن الاتهامات بأنه يدعو إلى تدمير إسرائيل “غير صحيحة”.
وحسب ما ذكرته إذاعة إل بي سي "LBC" أوضح خان أن “بعض الأشخاص يرون في الشعار دعوة لمحو إسرائيل بالكامل، وهو ما يُعد تفسيرًا معاديًا للسامية، لكن آخرين يستخدمونه بمعنى مختلف للتعبير عن دعمهم لحقوق الفلسطينيين، وليس للتحريض على الكراهية”.
وأشار متحدث باسم العمدة إلى أن “المشاركة في المظاهرات المؤيدة لفلسطين لا تعني معاداة السامية”، مؤكدًا أن خان يدعو المتظاهرين دائمًا إلى التحلي بالمسؤولية، والتصرف بطريقة قانونية وسلمية تراعي مشاعر الجالية اليهودية في لندن، “خصوصًا في أوقات التوتر والخوف المتزايد”.
وجاءت تصريحات خان بعد احتجاجات مؤيدة لفلسطين أُقيمت في لندن بالتزامن مع الهجوم على كنيس في مانشستر، وهو ما أثار جدلًا واسعًا. وانتقدت وزيرة الداخلية، شهبانة محمود، المنظّمين، ووصفت إقامة المظاهرات في ذلك اليوم بأنها “تصرف غير بريطاني”.
كما هاجمت المرشحة المحافظة لمنصب عمدة لندن، سوزان هول، المتظاهرين الذين تجمعوا في محطة ليفربول ستريت، قائلة إنهم “كانوا يصرخون بشعارات عدوانية ويوجهون هتافات للمارة”. وسألت خان خلال الجلسة: “هل كان ذلك السلوك مناسبًا في يوم الهجوم الإرهابي في مانشستر؟”، فأجاب: “لا، لم يكن مناسبًا”، مضيفًا أن تصرفات بعض المحتجين كانت “غير حساسة”.
لكن ردّ خان أثار موجة انتقادات من شخصيات سياسية بارزة.
فقد قال وزير المجتمعات في حكومة الظل، السير جيمس كليفرلي، لصحيفة التلغراف: “شعار ‘من النهر إلى البحر’ يدعو إلى محو الدولة اليهودية من الخريطة، ومن السخف الزعم بأنه ليس معادياً للسامية. وسط مسيرات الكراهية المتكررة في لندن، خذل صادق خان الجالية اليهودية مرة أخرى.”
كما انتقد اللورد أوستن، الوزير العمالي السابق، موقف خان، قائلاً إن الشعار “يدعو إلى تدمير إسرائيل وقتل الملايين من مواطنيها اليهود”، معتبرًا أنه “من المقلق أن يقف عمدة لندن إلى جانب من وصفهم بالعنصريين والمتطرفين”.
في المقابل، شدد خان على ضرورة الفصل بين التعبير السلمي عن التضامن مع الفلسطينيين والخطابات التي تثير الخوف أو التحريض، داعيًا الجميع إلى “التحلي بالحساسية والوعي تجاه تأثير كلماتهم في وقت تزداد فيه المخاوف لدى الجالية اليهودية في العاصمة”.