عرب لندن 

أقرّ رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بلقائه رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين داخل مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت عام 2002، أثناء توليه المنصب، وفقًا لوثائق رسمية كُشف عنها حديثًا.

وحسب ما ذكرته صحيفة ميترو “Metrro” تتضمن الوثائق التي نشرها الأرشيف الوطني البريطاني بعد طلبٍ بموجب قانون حرية المعلومات، مذكرات ورسائل داخلية بين مسؤولين حكوميين، من بينها إحاطة أعدّها المسؤول ماثيو ريكروفت بتاريخ 14 مايو/أيار 2002، تفيد بأن بلير سيلتقي إبستين في الخامسة مساءً ذلك اليوم.

وجاء في المذكرة أن إبستين كان "مستشارًا ماليًا للأثرياء ومطوّرًا عقاريًا، وصديقًا لبيل كلينتون وبيتر ماندلسون"، وأن الاجتماع جاء بطلب من الرئيس الأميركي الأسبق كلينتون. وأضافت أن النقاش كان من المقرر أن يتناول "العِلم والاتجاهات الاقتصادية العالمية".

تم اللقاء بعد وساطة من اللورد بيتر ماندلسون، الوزير السابق وسفير بريطانيا لدى الولايات المتحدة، الذي أُقيل الشهر الماضي بسبب علاقته بإبستين. وتكشف مراسلات إلكترونية بين ماندلسون ومدير مكتب بلير آنذاك، جوناثان باول، أن ماندلسون وصف إبستين بأنه "آمن"، وقال إن كلينتون أراد تقديمه لبلير باعتباره "رائد أعمال نشطًا وله اطّلاع على الأسواق والعملات".

وبحسب الرسائل، أبدى بلير استعداده للقاء إبستين أثناء وجوده في لندن في الأسبوع نفسه، فيما أُكِّد أن إبستين "مرن في المواعيد ويمكنه التكيّف مع جدول رئيس الوزراء".

من جهته، قال المتحدث باسم بلير لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC): "بحسب ذاكرته، التقى السيد بلير بإبستين لمدة تقلّ عن 30 دقيقة في داونينغ ستريت عام 2002، ودار الحديث حول السياسة الأميركية والبريطانية. لم يلتقِ به بعد ذلك مطلقًا، وكان اللقاء قبل الكشف عن أيٍّ من جرائمه أو إدانته اللاحقة".

وكانت الحكومة البريطانية قد منعت في السابق نشر هذه الوثائق خشية تأثيرها على العلاقات مع الولايات المتحدة، قبل أن تُفرج عنها الأرشيفات الوطنية عقب إقالة ماندلسون.

يُذكر أن بلير، الذي ترك منصبه عام 2007، شغل لاحقًا منصب مبعوث الرباعية الدولية للشرق الأوسط حتى عام 2015، ثم أسّس معهد توني بلير للتغيير العالمي عام 2016، الذي يقدّم الاستشارات للحكومات حول السياسات والتكنولوجيا. ولا يزال بلير يُعدّ من الشخصيات المؤثرة في المشهد السياسي البريطاني، وواحدًا من أبرز من أثّروا في توجهات رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر.

السابق جدل وانتقادات لصادق خان بعد دفاعه عن شعار "من النهر إلى البحر"
التالي 4 ساعات انتظار للمسافرين البريطانيين وخسائر بملايين الجنيهات بسبب نظام الحدود الجديد