عرب لندن
أُحيلت الدكتورة رحمة العدوان، جراحة عظام متدربة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، إلى محكمة الممارسين الطبيين (MPTS) للمرة الثانية بعد منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بهجمات حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، حيث وصفت اليوم بأنه "أُهينت" فيه إسرائيل.
وأظهرت جلسة استماع مؤقتة سابقة في سبتمبر/أيلول أن العدوان لا تُشكل خطرًا مباشرًا على المرضى، وقررت المحكمة عدم فرض أي قيود مؤقتة عليها، معتبرةً أن الشكاوى المرفوعة لم تثبت احتمال وجود تهديد حقيقي.
وقال محامي العدوان إن موكلته كانت تمارس حقها في التعبير للحديث عن جرائم ارتكبتها إسرائيل، بما في ذلك تلك التي وثقتها الأمم المتحدة، مؤكدًا أن العدوان طبيبة فلسطينية ذات سجل طبي خالٍ من العيوب، وأنها نفسها تعرضت للتهجير والإبادة الجماعية.
وبحسب ما ذكر موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian أعاد المجلس الطبي العام (GMC) إحالة العدوان إلى محكمة أوامر مؤقتة أخرى لإجراء تحقيق إضافي، إذ يمكن للمجلس اتخاذ هذا الإجراء إذا اعتبر أن هناك حاجة لحماية الجمهور من خطر محتمل.
وتضمنت منشورات العدوان على منصة X جملًا تقول: "7 أكتوبر. اليوم الذي أُهينت فيه إسرائيل. تحطمت هيمنتهم على أيدي الأطفال الذين أجبروا على ترك منازلهم..."، في إشارة إلى الأحداث المرتبطة بالهجمات.
وكانت حملة مناهضة معاداة السامية قد اتهمت العدوان بشن "حملة كراهية ضد اليهود البريطانيين"، وهددت بالطعن على قرار المحكمة بعدم توجيه اللوم إليها الشهر الماضي، مشيرةً إلى أن "الشخص اليهودي لا يمكن أن يشعر بالأمان عند تلقيه العلاج من هذا الطبيب".
من جانبه، صرّح وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتينغ، بأن "لا مكان للتعليقات المُقززة داخل هيئة الخدمات الصحية الوطنية"، مؤكدًا أن الحكومة ستجري إصلاحًا شاملًا لطريقة تحقيق الهيئات التنظيمية الطبية في قضايا معاداة السامية.
ومن المقرر أن تُعقد جلسة الاستماع الجديدة لمحكمة الأوامر المؤقتة في 23 أكتوبر/تشرين الأول.