عرب لندن
رفع ما يقرب من 4000 شخص في إنجلترا وويلز دعاوى قضائية ضد شركة “ويلش ووتر” وشركتي إنتاج دواجن، متهمين إياهم بالمسؤولية عن التلوث الواسع النطاق في ثلاثة أنهار رئيسية: واي، لاج، وأوسك.
وبحسب ما أشار موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian، تطالب الدعوى بتعويضات كبيرة، إضافةً إلى إلزام الشركات المعنية باتخاذ إجراءات تصحيحية لتنظيف الأنهار، التي تُعد موطنًا لأنواع نادرة من الحياة البرية، بما في ذلك ثعالب الماء، وبلح البحر اللؤلؤي، وسمك السلمون الأطلسي.
وقال أوليفر هولاند، الشريك الدولي والمختص بالمطالبات الجماعية في شركة “لي داي”: "تمثل هذه الدعوى تتويجًا لجهود استثنائية بذلها المجتمع المحلي ومجموعات حملات بيئية في مراقبة أنهارهم والدفاع عنها. فقد أصبح نهر واي محور تغطية صحفية وطنية وحملات عامة ومناقشات برلمانية، والشروع في هذه الدعوى خطوة ملموسة نحو حماية هذه النظم البيئية الحيوية".
وأكدت جميع الشركات الثلاثة المرفوعة ضدها الدعوى - “أفارا فودز المحدودة”، و“فريمانز أوف نيوينت المحدودة”، و“ويلش ووتر” - أنها تنفي المسؤولية عن التلوث.
وكانت صحيفة الغارديان قد أشارت مؤخرًا إلى أن مزارع الدواجن، التي تُنتج نحو ربع الدواجن في المملكة المتحدة، تساهم في تلوث الأنهار بما في ذلك نهر واي، بسبب مياه الصرف وروث الدواجن الذي يزيد تركيز الفوسفور والنيتروجين في المياه، ما يؤدي إلى نمو الطحالب وتقليل الأكسجين وإضرار الحياة البرية، بما في ذلك الأسماك وأنواع رئيسية أخرى.
وقالت المدعية الرئيسية، جاستين إيفانز، مخرجة أفلام عن الحياة البرية ومقيمة في منطقة واي منذ 2012: "كان النهر يومًا مكانًا جميلاً يستمتع به الكثيرون، لكن حالته تدهورت بشكل كبير. أصبح الأطفال يرون النهر على أنه طبيعي، بينما هو بعيد عن حالته المثلى، والحياة البرية التي يعتمد عليها تتعرض لخطر شديد".
وأضافت أن حالة نهر واي أصبحت رمزًا لتدهور حالة الأنهار في إنجلترا وويلز، التي تتعرض لتلوث مستمر من مياه الصرف والجريان الزراعي، مؤكدة أن سمك السلمون، مؤشر رئيسي على صحة الأنهار، قد تضرر بشدة خلال المواسم الخمسة الماضية.
من جانبها، قالت شركة “أفارا فودز”: "نشارك المخاوف بشأن نهر واي، لكننا نؤكد أن هذه الدعوى مبنية على سوء فهم. دواجننا تُنتج وفق أعلى المعايير، ولا تتحكم الشركة في إدارة السماد على المزارع، ويجب أن يتركز الحل على معالجة جميع أشكال التلوث وتحسين صحة الأنهار".
أما شركة “ويلش ووتر”، فبيّنت أن كونها شركة غير ربحية يحد من الأموال المتاحة لإعادة استثمارها في البنية التحتية، لكنها استثمرت في السنوات الخمس الماضية نحو 70 مليون جنيه إسترليني لتحسين جودة المياه، و33 مليون جنيه إضافية لتحسين نهر أوسك، مؤكدة أنها ستدافع عن نفسها بقوة في هذه الدعوى.