شرطة بريطانيا تكشف عن تفاصيل تفكيك الشبكة المسؤولة عن ربع سرقات الهواتف في البلاد
عرب لندن
كشفت شرطة العاصمة البريطانية عن تفاصيل موسعة في عملية "إيكوستيب" (Echosteep)، التي استهدفت شبكة إجرامية مسؤولة عن نحو ربع سرقات الهواتف في لندن، مؤكدة أن نشاطها وصل إلى "مستوى صناعي" من التهريب المنظم.
التحقيقات أوضحت أن الشبكة هرّبت خلال عام واحد ما يقارب 40 ألف هاتف آيفون مسروق إلى الصين وهونغ كونغ، معظمها من الطرازات الحديثة (آيفون 12 حتى 16). وكان اللصوص يتقاضون نحو 300 جنيه إسترليني مقابل كل جهاز يُسرق في الشارع، بينما يُعاد بيعه في السوق الآسيوية بما يصل إلى 5000 دولار.
بداية القضية تعود إلى ديسمبر الماضي عندما ضبطت السلطات في مطار هيثرو شحنة تضم 1000 هاتف آيفون وُصفت في أوراق الشحن على أنها بطاريات. الأجهزة كانت مغلفة بورق ألومنيوم بهدف تعطيل إشارات التتبع. ومن هناك، تتبعت الشرطة الخيوط لتكشف شبكة تهريب دولية مرتبطة بعدة دول.
وخلال أسبوعين من الحملة، نفّذت الشرطة 49 عملية تفتيش في أحياء مختلفة من لندن، وضبطت أكثر من 2000 جهاز إضافي داخل سيارات وعقارات مرتبطة بالشبكة. وأسفرت المداهمات عن توقيف 46 شخصاً، بينهم 15 متهماً بالسطو المباشر، فيما وُجّهت اتهامات إلى آخرين بالتآمر وغسل الأموال.
قائد العمليات الخاصة في شرطة لندن، أندرو فيذرستون، قال:
«هذه أكبر حملة على الإطلاق ضد سرقات الهواتف في بريطانيا. لقد استهدفنا كل المستويات، من اللصوص في الشوارع إلى شبكات التهريب الدولية التي تدر أرباحاً بملايين الجنيهات».
وأضاف أن التحدي الأكبر يتمثل في سهولة إعادة بيع الأجهزة، داعياً شركات الهواتف، خصوصاً آبل، إلى تطوير تقنيات تجعل الهواتف المسروقة عديمة الفائدة:
«الأمر ممكن تقنياً — أجهزة آبل المسروقة من المتاجر تُعطل فوراً. المطلوب أن تُطبق الخاصية نفسها على جميع الأجهزة».
من جانبه، اعتبر عمدة لندن صادق خان العملية «الأضخم في تاريخ بريطانيا»، لكنه شدد على أن الحل لا يمكن أن يكون أمنياً فقط:
«المجرمون يحققون أرباحاً هائلة من إعادة بيع هذه الأجهزة. نحتاج إلى تحرك أسرع من شركات التكنولوجيا وتعاون دولي متماسك لوقف هذه السوق».
أما وزيرة الجريمة والشرطة سارة جونز، فأكدت أن الحكومة تدعم شرطة لندن في التوسع بعمليات مشابهة:
«نمنح الضباط صلاحيات أوسع ونزيد عددهم في الشوارع، لأننا نريد رؤية المزيد من هذه التدخلات الكبرى التي تجعل العاصمة أكثر أمناً».