عرب لندن

أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود عن خطط لتشديد القوانين الخاصة بالاحتجاجات، في أعقاب المظاهرات الواسعة ضد حظر حركة Palestine Action، والتي شهدت اعتقال نحو 500 شخص في لندن نهاية الأسبوع.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” قالت محمود إن تكرار التظاهرات بشأن غزة تسبب في "خوف كبير" لدى المجتمع اليهودي عقب الهجوم الإرهابي على كنيس في مانشستر، مؤكدة أن هناك "ثغرة قانونية" يجب سدها سريعاً. 

وأوضحت أن التعديلات ستمنح الشرطة صلاحيات إضافية لتقييد الاحتجاجات من خلال تحديد الأعداد والمدة الزمنية أو نقلها إلى أماكن أخرى، مع اعتبار "الأثر التراكمي" للاحتجاجات المتكررة سبباً كافياً لفرض قيود.

وبموجب التغييرات المقترحة على المادتين 12 و14 من قانون النظام العام لعام 1986، قد يواجه من يخالف شروط الشرطة عقوبة تصل إلى ستة أشهر سجناً أو غرامة غير محدودة.

إلا أن منظمات حقوقية وسياسية حذرت من أن هذه الخطط تمثل تهديداً خطيراً للحقوق والحريات. فقد اعتبرت منظمة العفو الدولية الخطوة "عبثية"، فيما وصفتها منظمة Liberty بأنها "تقويض إضافي للحقوق الأساسية". أما البارونة شامي شاكرابارتي، فقد دعت الحكومة إلى التريث قبل تمرير قوانين "قد تُستغل مستقبلاً من قبل حكومة بقيادة نايجل فاراج لتقييد الاحتجاجات".

كما انتقد حزب الديمقراطيين الأحرار الإجراءات، محذراً من أنها ستشتت جهود الشرطة عن ملاحقة "المجرمين الحقيقيين والمحرضين على الكراهية".

في المقابل، أعلنت مجموعة Defend Our Juries عن حملة عصيان مدني بين 18 و28 نوفمبر احتجاجاً على ما وصفته بأنه "اعتداء على الديمقراطية".

يُذكر أن هذه الخطة قد تواجه معركة قضائية، إذ تشبه محاولات سابقة للوزيرة السابقة سويلا برافرمان لخفض عتبة التدخل في المظاهرات، والتي أبطلتها المحاكم عام 2024 باعتبارها غير قانونية.

السابق الصين تهدّد بريطانيا بعواقب دبلوماسية بسبب قواعد "التأثير الأجنبي"
التالي بلير في مهمة سلام جديدة بغزة ضمن خطة ترامب لإعادة الإعمار