عرب لندن

حذّرت الصينُ الحكومةَ البريطانيةَ من "تداعيات سلبية" على العلاقات الثنائية إذا مضت لندن في خططها لإدراج مؤسسات صينية ضمن برنامج تسجيل النفوذ الأجنبي (FIRS)، وفق ما كشفته صحيفة الغارديان.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان "The Guardian”  أوضحت مصادر حكومية أن التحذير جاء بعد تقارير عن نية وزراء بريطانيين إخضاع كيانات محددة مثل وزارة أمن الدولة، والحزب الشيوعي الصيني، وإدارة الجبهة المتحدة، وجيش التحرير الشعبي، للمستوى "المعزَّز" من البرنامج. ويُفرض هذا المستوى على من يعملون لصالح دول تُعدّ "مصدر خطر للنفوذ"، وهو ما يُطبق حالياً على روسيا وإيران فقط، مع عقوبات قد تصل إلى السجن خمس سنوات.

تزامنت هذه الأزمة مع جدل واسع في لندن بعد إسقاط قضية تجسس ضد البريطانيَّين كريستوفر كاش، المساعد البرلماني السابق، وصديقه كريستوفر بيري، اللذين اتُّهما بتمرير معلومات حساسة للصين. وقد تراجع الادعاء العام عن القضية الشهر الماضي لعدم كفاية الأدلة، ما أثار اتهامات للحكومة بالتساهل مع بكين لتجنّب أزمة دبلوماسية.

وأشارت تقارير بريطانية إلى أن السبب الحقيقي وراء انهيار القضية هو امتناع السلطات عن تصنيف الصين "عدوًا" في الأدلة الرسمية، إذ يصفها نهج الأمن القومي الحالي بأنها "تحدٍّ جيو-استراتيجي" لا خصمًا مباشراً. فيما نفت الحكومة أي تدخل في قرارات الادعاء.

في الوقت نفسه، تواصل لندن اختبار فرص التقارب مع بكين. فقد ناقشت وزارة الخارجية مع رئيس مجلس العموم احتمال رفع الحظر المفروض على دخول السفير الصيني إلى البرلمان، مقابل إنهاء العقوبات الصينية على نواب بريطانيين. كما زار وزير الأعمال بيتر كايل، ومستشار الأمن القومي جوناثان باول، الصين خلال الأشهر الماضية.

وتوقّعت الصحيفة أن يقوم رئيس الوزراء كير ستارمر بزيارة رسمية إلى بكين مطلع العام المقبل، بينما يخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارة مماثلة في أوائل عام 2026.

 

 

السابق الجيش الوطني الليبي يقترح التعاون مع بريطانيا للحد من الهجرة غير النظامية
التالي جماعات حقوقية تنتقد خطط الحكومة البريطانية لتقييد المظاهرات