عرب لندن
كشفت شرطة مانشستر الكبرى أن جهاد الشامي، 35 عامًا، منفّذ هجوم كنيس هيتون بارك اليهودي، كان مفرجًا عنه بكفالة على خلفية اتهام بالاعتداء الجنسي المزعوم قبل تنفيذ الهجوم الذي أودى بحياة شخصين صباح الخميس.
وأفادت التقارير بأن الشامي كان يعاني من ديون بعد انفصاله عن زوجته وابنه الصغير، وهو ما قد يكون ساهم في ضغوطه الشخصية قبل ارتكاب الاعتداء، وفق ما ذكرته صحيفة “ديلي ميل” The Daily Mail . كما أضافت صحيفة “الغارديان” The Guardian أن الشامي كان يخضع للتحقيق من قبل الشرطة على خلفية الاعتداء الجنسي المزعوم الذي وقع في وقت سابق من هذا العام.
ووقع الهجوم، الذي تزامن مع يوم الغفران، حين صدم الشامي بسيارته مجموعة من الأشخاص خارج الكنيس في كرامبسال، قبل أن يطعن رجلًا. وأسفر الاعتداء عن مقتل أدريان دولبي (53 عامًا) وميلفن كرافيتز (66 عامًا)، فيما نُقل ثلاثة آخرون إلى المستشفى بحالة خطرة.
وأكدت الشرطة أن أحد الضحايا قُتل برصاصة أطلقها ضباط مسلحون أثناء محاولتهم منع المهاجم من اقتحام الكنيس، مشيرةً إلى أن المشتبه به لم يكن بحوزته سلاح ناري، وأن الطلقات الوحيدة أطلقتها قواتها. كما أصيب أحد المصابين بطلق ناري غير مميت في الحادث.
وقُتل الشامي برصاص الشرطة بعد سبع دقائق من تلقي البلاغ. وأكدت عائلته في بيان أنها "تدين بشدة" الاعتداء واعتبرته "فعلاً شنيعًا"، معلنة تضامنها مع الضحايا وذويهم.
وأثار الحادث ردود فعل واسعة، إذ شهدت وقفة تضامنية مع الضحايا احتجاجات ضد وزير العدل ديفيد لامي، فيما تعهّد رئيس الوزراء كير ستارمر بتعزيز حماية الجاليات اليهودية، معلنًا نشر عناصر شرطة إضافية حول المعابد.
وأكدت الشرطة اعتقال ثلاثة أشخاص آخرين للاشتباه بارتباطهم بالتخطيط للهجوم، بينما يحقق جهاز الاستخبارات الداخلية (MI5) في خلفيات الاعتداء، وسط بحث حكومي في رفع مستوى التهديد الإرهابي الوطني.
وقال قائد الشرطة السير ستيفن واتسون إن "شجاعة المصلين وأفراد الأمن، إضافة إلى سرعة استجابة القوات، حالت دون وقوع كارثة أكبر"، في حين وصف عمدة مانشستر الكبرى آندي بيرنهام الاعتداء بأنه "هجوم مروّع معادٍ للسامية".