إسرائيل تعترض "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة وتعتقل غريتا تونبرغ ونشطاء دوليين
عرب لندن
اعترضت البحرية الإسرائيلية، صباح الخميس، قوارب "أسطول الصمود العالمي" المتجهة إلى غزة لنقل مساعدات إنسانية، واحتجزت النشطاء على متنها، ومن بينهم الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا تونبرغ. وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن السفن نُقلت إلى أحد الموانئ، تمهيدًا لترحيل المشاركين إلى أوروبا.
وحسب ما ذكرته شبكة بي بي سي “BBC” قالت إسرائيل إن القوارب "كانت تقترب من منطقة قتال نشطة"، فيما وصف المنظمون الاعتراض بأنه "عمل غير قانوني" يهدف إلى تشديد الحصار على غزة، مؤكدين أن بعض السفن تعرّضت لاصطدام متعمّد وهجمات بخراطيم المياه، إضافةً إلى تعطيل وسائل الاتصال لمنع بث إشارات الاستغاثة. وأشار الأسطول، الذي ضم نحو 44 سفينة، إلى أن أبرز سفنه مثل "ألما" و"سوريوس" و"أدارا" قد تم اعتراضها، في حين أظهرت لقطات رسمية تونبرغ وهي تتلقى الماء وسترة نجاة من جندي إسرائيلي.
ردود فعل دولية غاضبة
الأمم المتحدة: المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك طالب برفع الحصار فورًا والسماح بدخول المساعدات دون قيود.
تركيا: وصفت العملية بأنها "عمل إرهابي" وطالبت بمحاسبة إسرائيل.
كولومبيا: الرئيس غوستافو بيترو طرد الدبلوماسيين الإسرائيليين، وأنهى اتفاقية التجارة الحرة الموقّعة عام 2020، وندّد بالاعتراض باعتباره "جريمة دولية"، داعيًا إلى الإفراج عن مواطنين كولومبيين كانا ضمن المشاركين.
إيرلندا: أكدت وجود سبعة من مواطنيها بين المحتجزين، بينهم سيناتور من حزب "شين فين".
فرنسا وإيطاليا: قالتا إنهما حصلتا على ضمانات من إسرائيل بعدم استخدام العنف ضد أكثر من 500 مشارك، بينهم شخصيات سياسية أوروبية.
الوضع في غزة
تزامن اعتراض الأسطول مع تصعيد عسكري إسرائيلي على مدينة غزة، حيث وجّه وزير الدفاع إسرائيل كاتس إنذارًا أخيرًا للسكان بضرورة الإخلاء جنوبًا، مهدّدًا باعتبار من يبقى "إرهابيًا أو داعمًا للإرهاب".
وتؤكد الأمم المتحدة أن القطاع يعاني من مجاعة بفعل الحصار الإسرائيلي ومنع دخول المساعدات، ووصفت ذلك بأنه "نتيجة مباشرة لعرقلة ممنهجة". في المقابل، تزعم إسرائيل أنها تسعى إلى منع وصول الإمدادات إلى حماس، وتطرح آلية بديلة عبر "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة أمريكيًا، والتي ترفض الأمم المتحدة التعاون معها وتعتبرها "غير أخلاقية".