عرب لندن
أقرّ مؤتمر حزب العمال اقتراحًا قدّمته نقابة "يونيسون" Unison العمالية بقبول تقرير الأمم المتحدة الذي يفيد بارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، وحثّ الحكومة البريطانية على اتخاذ إجراءات لمنعها.
وبحسب ما ذكر موقع “الغارديان” The Guardian جاء الاقتراح بدعم من نقابة سائقي القطارات Aslef والنقابات التابعة الأخرى، رغم أن صياغته قوبلت بوصفها مُضللة من قِبل بعض الأطراف، التي أكدت أن تقرير الأمم المتحدة خلص بالفعل إلى حدوث إبادة جماعية ويستلزم اتخاذ إجراءات حازمة.
ودعا الاقتراح الحكومة البريطانية إلى "استخدام جميع الوسائل المتاحة بشكل معقول لمنع ارتكاب إبادة جماعية في غزة" و"تعليق تجارة الأسلحة مع إسرائيل ووقف اتفاقية الشراكة والتجارة معها بالكامل".
وفي المقابل، أيد اقتراح منفصل مدعوم من قيادة الحزب سياسة الحكومة الحالية إلى حد كبير، لكنه رُفض لصالح الاقتراح المدعوم من النقابات نتيجة ثقل دعم الأحزاب التابعة له.
وقال مصدر نقابي إن الاقتراح لم يواجه غضبًا واضحًا، وكانت معظم النقابات مؤيدة للصياغة النهائية. وأكد مصدر من حزب العمال أن النقاش كان "حضاريًا وجماعيًا، مع بعض الخلافات المحترمة". ويأتي ذلك بعد أن حاول الحزب استبعاد نحو 30 اقتراحًا متعلقًا بفلسطين من المناقشة، ما أثار اتهامات بمحاولة خنق النقاش.
وأشار بن جمال، مدير حملة التضامن مع فلسطين، إلى أن قبول الاقتراح يمثل "هزيمة للحكومة"، مؤكدًا أن رفض الاعتراف بالتصويت سيضعها في مواجهة حزبها ومعزولة عالميًا. من جهتها، دعت كريستينا ماكانيا، الأمينة العامة لنقابة يونيسون، جميع الأعضاء إلى التصويت لصالح الاقتراح، مشددة على أن "الإبادة الجماعية تحدث بالفعل ويجب التصدي لها فورًا".
ويأتي الاقتراح في وقت يدرس فيه الوزراء تقييمًا جديدًا حول ما إذا كان هناك "خطر جدي" من ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، مع الالتزام القانوني للمملكة المتحدة بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية بحماية الشعب الفلسطيني إذا ثبت هذا الخطر. وتعرضت التقييمات الأخيرة لتأخير، حيث تشمل الأدلة حتى نهاية يونيو/حزيران، ما يجعل النتائج المرتقبة مثيرة للجدل، سواء لإثارة غضب الحكومة الإسرائيلية أو عدم رضا قطاعات من حزب العمال.
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن إسرائيل لم تُخرج الفلسطينيين من غزة، مؤكّدًا أن اتهامها بارتكاب إبادة جماعية "غير ممكن".
ويُذكر أن الحكومة البريطانية مُلزمة قانونيًا بإجراء تقييمات دورية لمخاطر الإبادة الجماعية، بما في ذلك تقييم خاص بخطر ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية، وذلك ضمن التزاماتها الدولية بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية.