عرب لندن
سادت حالة من الرعب بين العائلات والمتنزهين في حدائق كامدن شمال لندن، بعد مقتل رجل يبلغ من العمر 44 عامًا إثر تعرضه للطعن بعد ظهر أمس.
وهرعت قوات كبيرة من الشرطة إلى الموقع حوالى الساعة 3:30 عصرًا، بينما كانت عائلات وأصحاب كلاب يتواجدون في الحديقة. ولم يُلق القبض على أي شخص حتى الآن، فيما يواصل ضباط جرائم القتل التحقيق في ملابسات الحادث.
وقال شهود عيان لصحيفة "مترو" Metro إن عائلات فرت من المشهد "المروع"، فيما أشار السكان المحليون إلى أن الطعن وقع قرب ملاجئ مؤقتة أقامها مشردون بالحديقة. ولا تزال المنطقة مطوقة بشريط أمني، مع بقاء معدات الإسعاف الميداني متناثرة في المكان.
وصرح مارك هانلي، وهو عامل صيانة في مدرسة وأب لطفلة صغيرة: "كان المكان في السابق هادئًا للتنزه مع الكلاب، لكنه أصبح الآن مليئًا بالخيام والمشردين. الوضع بات مؤسفًا وخطيرًا".
من جانبها، قالت إيفا كوفاكس (31 عامًا)، وهي أم لثلاثة أطفال: "سمعت صراخًا ورأيت عائلات تهرب من الحديقة. عندما علمنا أنها جريمة قتل في وضح النهار أصبنا بصدمة شديدة". وأشارت إلى أن الحديقة تحولت إلى "بؤرة للجريمة" وأن الوضع لم يعد آمنًا.
وأكد سكان آخرون أنهم اشتكوا سابقًا من "السلوكيات المعادية للمجتمع" داخل الحديقة، مطالبين المجلس المحلي بالتحرك الفوري.
رئيس مجلس كامدن، ريتشارد أولزوسكي، قال: "نشعر بحزن عميق لما حدث، وقلوبنا مع أسرة الضحية. نعمل مع الشرطة لدعم التحقيقات، ولدينا دوريات مشتركة لتأمين المنطقة. كما نقدم دعمًا للمشردين الموجودين هناك".
بدورها، أوضحت شرطة لندن في بيان أن الضحية تلقى الإسعافات الأولية في الموقع قبل نقله إلى المستشفى، لكنه توفي لاحقًا متأثرًا بجراحه، مضيفة أن الحادثة "فردية" ولا تشكل تهديدًا مباشرًا للعامة.
وقال القائد المحلي للشرطة، جيسون سيوارت: "فريقي يعمل بسرعة لكشف ملابسات وفاة هذا الرجل المأساوية. نحث السكان على مشاركة أي معلومات أو تسجيلات كاميرات مراقبة قد تساعد في التحقيق".
لا تزال الحديقة مغلقة كمسرح جريمة، فيما يتوقع استمرار تعزيز الدوريات الأمنية في محيطها خلال الأيام المقبلة.