عرب لندن
من المقرر أن يعلن وزير الإسكان البريطاني، ستيف ريد، يوم الأحد عن برنامج شامل لبناء 12 مدينة جديدة في جميع أنحاء إنجلترا، في خطوة تهدف إلى مواجهة نقص المساكن المتفاقم في البلاد.
وبحسب صحيفة "الغارديان" The Guardian، سيُعلن عن المشروع خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول، كجزء من جهود الحزب لتقديم بديل عن سياسات حكومة المحافظين والإصلاح السريع.
ووصف رئيس الوزراء، كير ستارمر، المبادرة بأنها "تجديد وطني قيد التنفيذ"، مؤكدًا أن المشروع مستوحى من "طفرة الإسكان" التي أطلقتها حكومة كليمنت أتلي بعد الحرب العالمية الثانية، والتي أسفرت عن بناء أكثر من مليون منزل بين 1945 و1951.
وسيتم تمويل المشروع من خلال مزيج من الأموال العامة والخاصة، ومن المتوقع أن توفر المدن الجديدة نحو 300 ألف منزل خلال العقود القادمة. كما ستشمل كل مدينة جديدة ما لا يقل عن 10 آلاف عقار، إلى جانب مدارس وعيادات أطباء عامين ومساحات خضراء وشبكات مواصلات، مع تخصيص حوالي 40% من المساكن بأسعار معقولة و20% للإسكان الاجتماعي.
وقال ريد، الذي تولى منصبه قبل ثلاثة أسابيع بعد استقالة أنجيلا راينر: "سنناضل من أجل الكادحين الذين حُرموا من مسكن آمن لفترة طويلة. علينا أن نبني، ليس منازل فقط، بل مجتمعات، وليس مجتمعات فحسب، بل مدنًا بأكملها." وأضاف: "أُطلق الجيل القادم من المدن الجديدة، مستلهمًا دروس طفرة الإسكان بعد الحرب، مستفيدًا من كل قوة الدولة لبناء جيل جديد من المجتمعات المتطورة."
وتشمل المواقع قيد الدراسة تيمبسفورد، بيدفوردشير، كرو هيل، شمال لندن، وليدز ساوث بانك، على الرغم من أن القرارات النهائية لم تُتخذ بعد.
هذا ويواجه قطاع الإسكان البريطاني نقصًا حادًا يُقدّر بحوالي 4.3 مليون منزل، مع أعداد قياسية من الأشخاص الذين يعيشون في مساكن مؤقتة. وقد تعهد حزب العمال ببناء 1.5 مليون عقار جديد قبل الانتخابات العامة المقبلة، على الرغم من أن بعض المحللين شككوا في إمكانية تحقيق هذا الهدف ضمن الإطار الزمني المحدد.