عرب لندن 

وقّع أكثر من مليون وستمئة ألف شخص في بريطانيا عريضةً ترفض خطة رئيس الوزراء كير ستارمر، التي تنصّ على فرض بطاقات هوية رقمية إلزامية بحلول عام 2029 على جميع العاملين في المملكة المتحدة.

وبحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” وصفت العريضة المشروع بأنه "خطوة نحو المراقبة الجماعية والسيطرة الرقمية"، مؤكدةً أن "لا أحد يجب أن يُجبر على التسجيل في نظام تديره الدولة". ورغم أن أي عريضة تتجاوز مئة ألف توقيع تُطرح للنقاش في البرلمان، فإن تجارب سابقة – مثل عريضة إلغاء بريكست التي جمعت أكثر من ستة ملايين توقيع – أظهرت محدودية تأثيرها على السياسات الحكومية.

ستارمر دافع عن الخطة مؤكداً أنها "فرصة كبيرة للمملكة المتحدة"، وقال إنها ستجعل من الصعب العمل بطريقة غير قانونية وتُسهم في "تأمين الحدود وضبط الهجرة". وأضاف أن بطاقة "بريت" ستسهّل على المواطنين إثبات هويتهم والوصول إلى الخدمات الأساسية بسرعة، بدلاً من الاعتماد على مستندات ورقية قديمة.

في المقابل، حذّرت منظمات حقوقية من تداعيات المشروع. وقالت سيلكي كارلو، مديرة منظمة Big Brother Watch، إن الهوية الرقمية "ستجعل بريطانيا أقل حرية" وتفتح الباب أمام "بنية مراقبة جماعية قد تشمل الجنسية والضرائب والصحة وحتى البيانات الإلكترونية"، مشيرةً إلى خطورة تخزين معلومات حساسة لدى الدولة وإمكانية تعرّضها لهجمات إلكترونية.

وزيرة الثقافة، ليزا ناندي، أكدت أن الحكومة "لا تنوي تحويل النظام إلى سيناريو ديستوبي". أما المعارضة فانتقدت الخطة؛ إذ تعهّدت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، بمواجهتها، معتبرةً أنها "تفرض قيودًا غير مبررة على المواطنين الملتزمين بالقانون".

كما هاجم زعيم حزب الإصلاح، نايجل فاراج، المشروع واعتبره "بطاقة مناهضة للبريطانيين"، قائلاً في مقال بصحيفة Daily Express إن "الخطة لن توقف الهجرة غير الشرعية، لكنها ستمنح الدولة سلطة أكبر للتحكّم بالشعب البريطاني".

السابق استطلاع: فاراج يقترب من رئاسة الوزراء والعمال أمام أسوأ نتائج منذ 1931
التالي انتصار للطبيبة رحمة العدوان: NHS تسمح لها بمواصلة عملها بعد اتهامها بإنكار الهولوكوست