عرب لندن
استقبلت المملكة المتحدة أول مجموعة من الطلاب الفلسطينيين الحاصلين على منح دراسية كاملة، بعد أشهر من الجهود والحملات التي قادها أكاديميون وسياسيون لدعم حقهم في استكمال تعليمهم.
وَبحسب موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian وصل 34 طالبًا يوم الاثنين إلى لندن ومانشستر عبر ثلاث رحلات جوية انطلقت من مطار الملكة علياء الدولي في الأردن، على أن يتوجه بعضهم لاحقًا إلى جامعات في أيرلندا الشمالية واسكتلندا.
وَقالت وزيرة التعليم البريطانية، بريدجيت فيليبسون: "مدة الرحلة من عمّان إلى إنجلترا لا تتجاوز ست ساعات، لكنها استغرقت شهورًا من التخطيط وسنوات من التحضير. هؤلاء الطلاب عاشوا محنة مروعة؛ فقد الكثيرون أحبّاءهم وتعرضت حياتهم وتعليمهم للفوضى. ومع ذلك لم يستسلموا، بل اختاروا مواجهة الخسارة بالتعلم واليأس بالعزيمة والحرب بالأمل. إنهم مصدر إلهام لنا جميعًا."
وجاء وصول الطلاب متزامنًا مع إعلان بريطانيا وكندا وأستراليا اعترافها الرسمي بدولة فلسطين. وفي تعليقها، قالت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر: "هذا الدعم يعكس التزام المملكة المتحدة بمستقبل غزة ما بعد الحرب وإعادة إعمارها، حيث سيكون للتعليم دور محوري في تشكيل جيل جديد من القادة."
ويضم الوفد طلابًا من برنامج تشيفنينج، المنحة الدولية المرموقة للحكومة البريطانية، التي تستهدف إعداد قادة المستقبل عبر تمويل دراسة الماجستير لمدة عام.
لكن لم تتمكن طالبتان من الالتحاق بالمجموعة؛ إحداهما متجهة إلى غلاسكو والأخرى إلى كلية ليفربول للصحة والطب الاستوائي، بعدما رفضتا مغادرة غزة حين أُبلغتا بأن أطفالهما وزوجيهما لن يُسمح لهم بمرافقتهما. كذلك، وُصف موقف طالبتين للدكتوراه بأنه "مستحيل"، إذ جرى إبلاغهما بأن عائلتيهما مؤهلة للتأشيرات إلى بريطانيا لكن غير مشمولة بخطط الإجلاء، ما دفعهما إلى البقاء.
وأعربت الدكتورة نورا بار، الباحثة بجامعة برمنغهام والمنسقة لجهود دعم الطلاب، عن سعادتها بوصولهم أخيرًا إلى الجامعات البريطانية، قائلة: "إنها بداية فصل جديد لرحلة كانت بكل تفاصيلها سريالية. نأمل أن تُمهّد هذه الخطوة لمسار دائم يتيح للطلاب الفلسطينيين فرص التعليم في بريطانيا، وألا يُضطر الأهل للاختيار بين مستقبلهم الأكاديمي وواجباتهم الأسرية. الأمل أن يتمكن هؤلاء الباحثون من استخدام ما تعلموه في المملكة المتحدة لإعادة بناء مجتمعاتهم."