عرب لندن
تبحث حكومة المملكة المتحدة خططًا لتخفيض رسوم تأشيرات ذوي المهارات العالية، في خطوة تستهدف جذب الأكاديميين والخبراء الرقميين والعلماء الأجانب، وذلك عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع رسوم تأشيرات العمالة الماهرة (H-1B) إلى 100 ألف دولار.
وذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” Financial Times أن "مجموعة عمل المواهب العالمية"، التي يقودها رئيس الوزراء كير ستارمر ويشارك فيها وزير العلوم باتريك فالانس ومستشار الأعمال فارون تشاندرا، تضع مقترحات لتسهيل انتقال أصحاب الكفاءات إلى بريطانيا، من خلال خفض رسوم التأشيرات وتسريع إجراءاتها، إلى جانب مراجعة حزمة أوسع من الحوافز الاقتصادية. كما يُشارك مسؤولو وزارة الخزانة في هذه المناقشات بهدف تعزيز النمو عبر جذب أفضل العقول.
وبموجب النظام الحالي، تبلغ تكلفة تأشيرة المواهب العالمية التي أُطلقت عام 2020 نحو 766 جنيهًا إسترلينيًا، بالإضافة إلى 1035 جنيهًا لكل فرد لتغطية تكاليف الرعاية الصحية. وتشمل هذه التأشيرة مجالات العلوم والهندسة والطب والتكنولوجيا الرقمية والفنون والثقافة. وقد ارتفع عدد التأشيرات الممنوحة بنسبة 76% خلال العام المنتهي في يونيو 2023 ليصل إلى 3901 تأشيرة.
ورغم أن رسوم التأشيرة البريطانية تبقى منخفضة مقارنة بالرسوم الأمريكية الجديدة، فقد اشتكت شركات كبرى من أن التكلفة الحالية، إلى جانب الإجراءات البيروقراطية والتأخيرات في المعالجة، تشكل عائقًا أمام استقطاب الكفاءات. وأكدت مصادر حكومية أن خفض التكاليف "قد يصل إلى الصفر" بموجب المقترحات الجديدة.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه وزارة المالية انتقادات بسبب خططها لتغيير نظام الضرائب على المقيمين غير الدائمين، بما في ذلك ضريبة الميراث على الثروة العالمية، وهو ما دفع بعض الأثرياء إلى مغادرة بريطانيا. وتُدرس الآن إمكانية تعديل أو إلغاء هذه الخطط ضمن الحزمة الأوسع المخصصة لجذب الاستثمارات والمواهب.
وقالت وزارة الداخلية البريطانية إن مسارات تأشيرات المواهب العالمية تهدف إلى استقطاب "رواد في مجالاتهم، أو من لديهم القدرة على أن يصبحوا كذلك"، مؤكدة أن هذه السياسات تحافظ على مكانة المملكة المتحدة "كمركز دولي للابتكار والبحث العلمي".