يستعدّ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للإعلان، اليوم الأحد، عن اعتراف المملكة المتحدة بدولة فلسطين، بعد أن خلصت حكومته إلى أنّ الأوضاع الإنسانية في غزة تدهورت بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة، وفشلت إسرائيل في تلبية الشروط التي كان قد طرحها في يوليو الماضي.
وبحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” تأتي هذه الخطوة رغم ضغوط من واشنطن واعتراضات عائلات الرهائن لدى حركة حماس، التي حذّرت في رسالة مفتوحة من أنّ القرار قد يعقّد جهود إطلاق سراحهم. كما انتقدت المعارضة البريطانية الخطوة، إذ اتهمت بريتي باتيل، وزيرة الخارجية في حكومة الظل، ستارمر بالرضوخ لضغوط جناح حزبه الداخلي.
وأكدت الحكومة البريطانية أن الاعتراف لا يُعدّ مكافأة لحماس ولن يمنحها أي دور في حكم غزة، مشيرة إلى نيتها فرض مزيد من العقوبات على الحركة، بالتوازي مع المطالبة المستمرة بالإفراج عن الرهائن. كما عبّرت عن قلقها من تصعيد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، الذي ترى أنه يقضي على فرص حل الدولتين.
وقال نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، الذي سيمثّل بريطانيا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: “التوسع الاستيطاني، وعنف المستوطنين، ومشاريع مثل (E1) تقوّض تمامًا إمكانية قيام دولة فلسطينية، وما يحدث في غزة مأساوي ويتطلّب فتح المزيد من المعابر لإدخال المساعدات العاجلة”.
ميدانيًا، واصلت إسرائيل قصفها لمدينة غزة، حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد 14 شخصًا على الأقل في غارات ليلية، فيما خرج آلاف الإسرائيليين في تظاهرات مع عائلات الرهائن مطالبين بنيامين نتنياهو بالتفاوض لإنهاء الحرب.
ويضع الاعتراف البريطاني المرتقب لندن في مواجهة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تعارض هذه الخطوة. ويأتي ذلك قبل انطلاق اجتماعات القمة الأممية في 23 سبتمبر، حيث تسعى الحكومة البريطانية لتأكيد دعمها لحل الدولتين.
يُذكر أنّ فلسطين تحظى حاليًا باعتراف 147 دولة من أصل 193 عضوًا في الأمم المتحدة.