عرب لندن

اتهمت النائبة العمالية السابقة زارا سلطانة زعيم حزب العمال الأسبق جيريمي كوربين وعددًا من حلفائه في الحزب اليساري الجديد بشن هجمات "كاذبة وتشهيرية" ضدها، مؤكدة أنها كلفت محامين متخصصين في قضايا التشهير لملاحقة الأمر.

وبحسب ما ذكر موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، يأتي الخلاف بعد إطلاق بوابة إلكترونية للعضوية، دعت سلطانة عبرها مؤيديها للاشتراك في الحزب الجديد مقابل خمسة جنيهات شهريًا أو 55 جنيهًا سنويًا، مشيرة إلى أن أكثر من 20 ألف شخص انضموا بالفعل. لكن كوربين وأربعة نواب مستقلين آخرين أصدروا بيانًا وصفوا فيه رسائل البريد الإلكتروني بأنها "غير مصرح بها"، ودعوا إلى إلغاء أي عمليات خصم مباشر مرتبطة بها.

وقالت سلطانة، في بيان عبر منصة X مساء الجمعة، إن ما نُشر بحقها "هجمات لا أساس لها على شخصيتها ذات دوافع سياسية"، مضيفة أنها لن تسمح بتشويه سمعتها. كما نفت إساءة استخدام بيانات الأعضاء أو تعريضها للخطر، مؤكدة أن الأموال الواردة من الاشتراكات "آمنة ومحمية".

من جانبهم، أصدر ثلاثة من أبرز قيادات الحزب الناشئ، جيمي دريسكول، وبيث وينتر، وأندرو فاينشتاين، بيانًا أكدوا فيه أن جميع التبرعات آمنة وأن الراغبين في استرداد أموالهم يمكنهم ذلك. وأوضحوا أن شركة "MOU Operations"، المسجّلة في أبريل الماضي، تتولى الإشراف على التبرعات.

وأشار البيان إلى محاولاتهم التوسط بين سلطانة وكوربين لتسوية الخلاف دون جدوى، لافتين إلى أن الأموال الناتجة عن نظام العضوية تُحوّل إلى الحساب المصرفي ذاته الذي استُخدم لتلقي التبرعات السابقة بموافقة الطرفين.

ورغم تصاعد الأزمة الداخلية، أكد كوربين خلال مؤتمر مشروع "السلام والعدالة" الذي أسسه، عزمه على المضي قدمًا في إطلاق الحزب رسميًا قبل نهاية العام، مقراً بأن الأيام الأخيرة كانت "صعبة للغاية"، لكنه شدد على أن الحزب لا يخضع لسيطرته أو سيطرة النواب المستقلين.

ويكشف الجدل حول بوابة العضوية الانقسامات العميقة داخل الحزب الوليد، الذي انطلق في يوليو/تموز، ويستعد لعقد مؤتمره التأسيسي في نوفمبر/تشرين الثاني للتصويت على اسمه الرسمي، بعد أن بدأ نشاطه تحت مسمى "حزبكم".

السابق بريطانيا تستعد للاعتراف بدولة فلسطين اليوم الأحد
التالي عبور قياسي: أكثر من ألف مهاجر يجتازون القناة الإنجليزية في يوم واحد