عرب لندن
أعلن وزير العدل البريطاني ديفيد لامي عن خطة واسعة لتعزيز حماية ضبّاط السجون، بعد ارتفاع قياسي في معدّلات العنف داخل المعتقلات بنسبة 14% خلال العام الماضي.
وبحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” تتضمّن الخطة تزويد 10 آلاف ضابط – نصف العاملين في الصفوف الأمامية – بسترات واقية من الطعن، بينها 5 آلاف سترة في السجون عالية الحراسة مثل بلمارش، إضافة إلى توزيع 500 صاعق كهربائي على فرق الاستجابة المحلية، بعد نجاح تجربة محدودة بدأت في يوليو الماضي.
جاء الإعلان خلال زيارة لامي لسجن بلمارش، حيث يُحتجز بعض أخطر المجرمين والإرهابيين في البلاد، من بينهم هاشم عبيدي المدان بتفجير مانشستر أرينا، وأكسل روداكوبانا قاتل ساوثبورت، وكلاهما سبق أن اعتدى على حرّاس أثناء احتجازهما. وكانت أبرز الهجمات الأخيرة اعتداء عبيدي في سجن فرانكلاند، مستخدمًا سكاكين بدائية وزيتًا ساخنًا ضد ثلاثة ضبّاط، ما أسفر عن إصابة أحدهم بجروح خطيرة.
المعارضة رحّبت بالإجراءات، لكنها اعتبرت أنها غير كافية. وقال وزير العدل في حكومة الظل، روبرت جنريك: "الوضع في السجون يمثّل حالة طوارئ وطنية. يجب الإسراع بنشر أنظمة مضادّة للطائرات المسيّرة لمنع تهريب الأسلحة والهواتف، فكلّ يوم تأخير يهدّد الأرواح."
وفي موازاة ذلك، أكّد لامي أنه يدرس توصيات مراجعة مستقلّة حول وحدات العزل الخاصة بالسجناء الأكثر خطورة، مشيرًا إلى أنه سيوازن بين الأمن والمعايير القانونية البريطانية. كما أقرّ بوجود أزمة حادّة في أماكن الاحتجاز قد تتفاقم بحلول الربيع المقبل، إلى جانب تراكم 77 ألف قضية في محاكم التاج.
وقال لامي: "العدالة المتأخّرة هي عدالة مهدورة. علينا تسريع الإجراءات وتقليل فترات الانتظار لضمان ثقة الضحايا بالنظام القضائي."