عرب لندن
عبر أكثر من ألف شخص القناة الإنجليزية على متن قوارب صغيرة يوم الجمعة، في الوقت نفسه الذي أعلنت فيه الحكومة البريطانية ترحيل رجلين إلى فرنسا بموجب الاتفاق الجديد لإعادة المهاجرين.
وتهدف الحكومة من خلال خطة "واحد يدخل، واحد يخرج" إلى ردع طالبي اللجوء المحتملين عبر الإيحاء بأن العابرين عرضة للإعادة السريعة. لكن الأرقام أظهرت أن 1072 شخصًا اجتازوا القناة في 13 قاربًا خلال يومٍ دافئ من سبتمبر، وهي المرة الثالثة منذ بداية العام التي يتجاوز فيها عدد العابرين الألف شخص في يوم واحد. وبلغ العدد الإجمالي للعابرين حتى الآن في 2025 نحو 32,103 أشخاص، وهو أعلى رقم يُسجل لهذه الفترة من العام.
ورغم تفعيل الاتفاق مع فرنسا، لم يُعَد حتى الآن سوى ثلاثة أشخاص فقط، هم مهاجر هندي رحّل يوم الخميس، ورجلان إريتري وإيراني رحّلا يوم الجمعة.
وكانت الحكومة قد ربحت طعنًا قانونيًا أتاح لها إبعاد المواطن الإريتري. وينص الاتفاق على احتجاز أي شخص يعبر القناة فورًا، ثم التوصل خلال أسبوعين إلى ترتيبات مع السلطات الفرنسية لإعادته، مقابل السماح لطالب لجوء آخر لديه ملف قوي بالانتقال إلى المملكة المتحدة.
وأشاد نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي بالخطوة، معتبرًا أنها تمثل "رادعًا فوريًا" للهجرة غير النظامية. لكن وزير الداخلية في حكومة الظل المحافظ كريس فيليب قلل من جدواها، واصفًا أعداد العائدين بأنها "مُثيرة للشفقة" ولا تترك أي أثر رادع حقيقي.
وبحسب ما ذكر موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC يمثل تدفق يوم الجمعة ثالث مرة هذا العام يتجاوز فيها عدد العابرين الألف شخص في يوم واحد، بعد أن سجلت القناة 1101 مهاجر في السادس من سبتمبر. وفي كلتا المرتين جاء الارتفاع الحاد بعد أيام متتالية من توقف محاولات العبور بسبب سوء الأحوال الجوية.
وتؤكد الحكومة أنها تسعى إلى رفع وتيرة عمليات الإعادة في إطار الاتفاق التجريبي، على أن تصل أول دفعة من طالبي اللجوء القادمين من فرنسا إلى المملكة المتحدة الأسبوع المقبل ضمن آلية المعاملة بالمثل.