عرب لندن
تستضيف وزيرة الداخلية البريطانية الجديدة، شابانا محمود، في لندن اجتماع تحالف "العيون الخمس" الأمني بمشاركة نظرائها من الولايات المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، لبحث سبل مواجهة شبكات تهريب البشر، وحماية الأطفال من الاستغلال عبر الإنترنت، والتصدي لانتشار المواد الأفيونية الصناعية.
ووبحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” قالت محمود: "قد نأتي من أطراف مختلفة من العالم، لكننا متحدون بتحالفنا. ومع تزايد تعقيد التهديدات العابرة للقارات، نصبح أقوى وأكثر أمانًا معًا."
ويأتي الاجتماع وسط تصاعد أزمة المهاجرين، إذ سجّلت وزارة الداخلية وصول 1,097 شخصًا في يوم واحد عبر القناة، ليرتفع العدد الإجمالي منذ مطلع العام إلى 30,100 مهاجر، وهو الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات عام 2018.
وأكدت الوزيرة أن أولى عمليات إعادة المهاجرين إلى فرنسا ستبدأ قريبًا، مشددة على أن "المعابر عبر القوارب الصغيرة غير مقبولة، والمهربون المجرمون وراءها يعبثون بحدودنا. حماية الحدود أولوية، وسأستخدم كل السبل لإصلاح نظام الهجرة."
وأوضح وزير الدفاع جون هيلي أن الحكومة تدرس استخدام مواقع عسكرية لإيواء طالبي اللجوء مؤقتًا، تنفيذًا لتوجيه رئيس الوزراء كير ستارمر بإنهاء الاعتماد على الفنادق قبل عام 2029. وأشار إلى أن المخططين العسكريين يعملون مع وزارة الداخلية لتجهيز هذه المواقع بهدف تسريع إجراءات البت أو الترحيل.
في المقابل، حذّر مجلس اللاجئين من أن الاعتماد على معسكرات عسكرية بديلًا للفنادق سيكون "فشلًا مكلفًا"، داعيًا إلى قرارات أسرع وأكثر عدلًا، ومساكن آمنة داخل المجتمعات.
سياسيًا، يواجه حزب العمال ضغوطًا من حزب "الإصلاح"، الذي يتصدر استطلاعات الرأي، إذ تعهّد زعيمه نايجل فاراج بسن قانون خلال أسبوعين يسهّل عمليات الترحيل، بينما أكد قادة الحزب أنهم سيستخدمون مبانٍ فولاذية سريعة البناء، مشيرين إلى تجارب دولية مثل إنشاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثلاثة آلاف سرير احتجاز في ثمانية أيام بولاية فلوريدا.