عرب لندن

تدرس حكومة حزب العمّال برئاسة كير ستارمر إصدار بطاقات هوية رقمية إلزامية لجميع المواطنين، في إطار خطة تستهدف مواجهة الهجرة غير النظامية وتقليص العمل في السوق السوداء.

وبحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف ”Telegraph” قال المتحدث باسم رئيس الوزراء إن الخطوة قد تساعد في منع المهاجرين غير النظاميين من الحصول على وظائف أو الاستفادة من المساعدات، مؤكداً أن الحكومة "مستعدة للنظر في كل ما يثبت فعاليته".

الفكرة ليست جديدة؛ فقد طُرحت أول مرة عام 2009 في عهد حكومة العمّال، لكنها أُلغيت لاحقاً من قِبل المحافظين بدعوى أنها تقيّد الحريات المدنية. إلا أن تصاعد أزمة الهجرة أعادها اليوم إلى طاولة النقاش.

المعارضة المحافظة هاجمت الخطة، إذ قال وزير العدل في حكومة الظل، روبرت جنريك، إن البطاقات "لن توقف القوارب"، معتبراً أن أصحاب العمل يوظفون المهاجرين المخالفين عن قصد. كما حذّرت منظمة Big Brother Watch من أن النظام سيضرّ بخصوصية المواطنين ويدفع المهاجرين غير النظاميين نحو أعمال غير آمنة خارج الرقابة.

في المقابل، أشار وزير مكتب الحكومة، بات مكفادن، إلى تجربة إستونيا المتقدمة في مجال الهوية الرقمية، مؤكداً أنها تُسهم في التحقق من الهوية وضبط أنظمة الهجرة والمساعدات، وأن تطلعات الرأي العام تستدعي السير في هذا الاتجاه.

وأوصى تقرير صادر عن مؤسسة “Labour Together” بجعل الهوية الرقمية أولوية حكومية، وقدّر تكلفة المشروع بنحو ١٤٠ مليون جنيه إسترليني، مع مصاريف تشغيلية سنوية تتراوح بين ٥ و١٠ ملايين. ويقترح التقرير إنشاء بطاقة رقمية موحّدة "BritCard" يمكن استخدامها في معاملات مثل استئجار المنازل أو إثبات الحق في العمل، إضافة إلى خدمات حكومية أخرى.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن نحو ٨٠٪ من البريطانيين يدعمون إصدار بطاقات رقمية للتحقق من الهوية، في حين يرى مؤيدو الخطة أنها ستحدّ من جاذبية السوق السوداء للمهاجرين غير النظاميين، بينما يخشى معارضوها من تأثيرها على الحريات الفردية.

السابق مسيرة وطنية في لندن للتنديد بتجويع غزة يوم غد السبت
التالي إضراب موظفي الأمن في البرلمان البريطاني احتجاجًا على الأجور وظروف العمل