عرب لندن

أعلنت وزارة العدل البريطانية عن خطة لإصلاح نظام الإفراج المبكر في السجون بهدف معالجة أزمة الاكتظاظ وتحسين إعادة تأهيل السجناء. وفق التشريع الجديد، سيتمكن السجناء من الإفراج المبكر بعد انقضاء ثلث مدة عقوبتهم، شريطة الالتزام بسلوك جيد والانخراط في برامج إعادة التأهيل مثل العمل، التدريب، والتعليم.

ووفقًا لما ورد في صحيفة “التلغراف” The Telegraph يستثنى من هذا النظام مرتكبو الجرائم الجنسية والعنيفة الخطيرة، الذين سيُفرج عنهم بعد قضاء نصف مدة عقوبتهم فقط، بدلًا من الثلث، مع ضمان استمرار المراقبة باستخدام علامات إلكترونية لضمان حماية المجتمع. وأوضحت وزيرة العدل، شبانة محمود، أن السجناء سيقضون الثلث الثاني من مدة عقوبتهم تحت إشراف ضباط المراقبة، مع فرض قيود على تحركاتهم تشمل حظر التجول، وأن أي خرق لهذه القيود سيؤدي إلى إعادتهم إلى السجن.

وتختلف هذه الإصلاحات عن النهج المتبع في تكساس بالولايات المتحدة، حيث يمنح السجناء حوافز على حسن السلوك بدلًا من إضافة عقوبة لسوء السلوك، فيما قالت مصادر في السجون البريطانية إن تطبيق نموذج مشابه صعب بسبب الاكتظاظ وغياب إلزامية برامج العمل داخل السجون.

وتستهدف التغييرات أيضًا المجرمين ذوي العقوبات محددة المدة، بمن فيهم اللصوص والمحتالون وسارقو المتاجر، مع وضع علامات إلكترونية لتوسيع مفهوم "الإقامة الجبرية الافتراضية"، بحيث يمكن للقضاة وضباط المراقبة متابعة تحركات المفرج عنهم خارج السجن. 

ويُقدّر عدد السجناء الحاليين المزودين بعلامات إلكترونية بحوالي 20 ألف شخص، مع توقع أن يتضاعف العدد في ضوء الإصلاحات الجديدة. وأظهر بحث حديث لوزارة العدل أن استخدام العلامات قلل من العودة إلى الجريمة بنسبة 20%، كما ساهم في تسهيل عمل الشرطة خلال التحقيقات.

كما يتضمن مشروع القانون الجديد فرض قيود إضافية على السجناء، مثل منع حضور مباريات كرة القدم، والحفلات، والقيادة، والسفر، مع إدخال استثناءات للعنف الأسري، وفرض الحد الأدنى للعقوبات التي تقل عن عام في حالات غير استثنائية.

وتأتي هذه الإصلاحات ضمن خطوات عاجلة لتفادي نفاد أماكن الاحتجاز في السجون بحلول الربيع، وتطبيق توصيات مراجعة اكتظاظ السجون التي قدمها وزير العدل المحافظ السابق، ديفيد غوك.

السابق ستارمر يرفض التعليق على إمكانية إقالة أنجيلا راينر في قضية الإعفاء الضريبي
التالي لندن تشهد انطلاق "محكمة غزة" للتحقيق في تورط بريطانيا بجرائم الحرب الإسرائيلية