عرب لندن
تعهّد زعيم حزب العمال، السير كير ستارمر، باتخاذ خطوات أكثر صرامة تجاه المهاجرين الذين يعبرون القناة الإنجليزية على متن قوارب صغيرة، متوعدًا باحتجازهم وإعادتهم إلى أوطانهم، في ظل ضغوط متزايدة على حكومته لتحقيق نتائج ملموسة وإنهاء الاعتماد على الفنادق لإيواء طالبي اللجوء.
وما زالت أعداد المهاجرين الذين يعبرون القناة في قوارب صغيرة تسجل مستويات قياسية لهذا الوقت من العام، فيما تتواصل احتجاجات متفرقة ضد استخدام الفنادق لإيواء طالبي اللجوء. وأشار اللورد فالكونر، المستشار السابق في حكومة توني بلير، إلى أن دعم حركة "إصلاح المملكة المتحدة" سيزداد إذا فشلت الحكومة في تقديم حلول عملية، محذراً من أن الرأي العام "يريد إجراءات حقيقية، لا وعوداً".
وبحسب ما أشار موقع صحيفة “ذا ستاندرد” The Standard أكد ستارمر في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "لن نكافئ الدخول غير القانوني. من يعبر القناة بطرق غير قانونية سيتم احتجازه وإعادته".
وتزامن ذلك مع إعلان عن تجربة مشتركة بين بريطانيا وفرنسا لإعادة بعض المهاجرين إلى فرنسا، مقابل استقبال طالب لجوء واحد عبر طرق قانونية، رغم أن الأعداد المشاركة في الخطة تظل محدودة مقارنة بالرقم القياسي البالغ 29 ألفاً حتى الآن في عام 2025.
وفي السياق ذاته، كسبت الحكومة طعناً أمام محكمة الاستئناف بشأن قضية فندق "بيل" في إيبينغ، ما يسمح باستمرار إيواء طالبي اللجوء فيه، بينما تتوقع السلطات المزيد من المعارك القانونية مع المجالس المحلية التي تعترض على استخدام أكثر من 200 فندق لهذا الغرض. وأكد فالكونر أن "إغلاق الفنادق ووقف المعابر هدف يجب المضي فيه، لكن من دون الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان"، مشدداً على إمكانية ترحيل المهاجرين إلى "دول ثالثة آمنة" لا إلى مناطق نزاع.
وتأتي هذه التطورات في ظل صعود حركة "إصلاح المملكة المتحدة" بقيادة نايجل فاراج، حيث أظهر استطلاع أجرته مؤسسة BMG لصالح صحيفة The I تقدّمها بنسبة 35%، بفارق 15 نقطة عن حزب العمال. واعتبر فاراج أن الحكومة "تستخدم الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان ضد سكان إيبينغ"، بينما اتهمت وزيرة التجارة كيمي بادينوخ ستارمر بـ"تفضيل حقوق المهاجرين غير الشرعيين على حقوق المواطنين البريطانيين".
وشهدت عطلة نهاية الأسبوع توترات ميدانية، إذ أُوقف خمسة أشخاص خلال احتجاجات غرب لندن تخللها اقتحام جزئي لفنادق، فيما أُصيب شرطيان بجروح طفيفة. كما وُجهت اتهامات جنائية لثلاثة متظاهرين إثر أحداث عنف مرتبطة بالاعتراضات على سياسات الحكومة في ملف الهجرة.
ومن المنتظر أن يبحث مجلس مقاطعة إيبينغ فورست، اليوم الاثنين، إمكانية رفع القضية إلى المحكمة العليا، بينما كشفت صحيفة التايمز أن 13 مجلساً محلياً آخر يدرسون اتخاذ إجراءات قانونية مشابهة، بعضها خاضع لإدارة حزب العمال.