عرب لندن
أثارت خطط حزب العمال المقترحة لتوسيع مراقبة مواقف السيارات ومنح المجالس المحلية صلاحيات أكبر لتغريم السائقين جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية. وتشمل المقترحات، التي وضعتها وزارة النقل، تركيب كاميرات للتعرف على لوحات الأرقام في مواقف السيارات، بهدف تعزيز ضبط المخالفات.
وذكرت صحيفة "ذا ستاندرد" The Standard أن هذه المخططات ظهرت عقب طلب حرية المعلومات الذي قدمه حزب المحافظين، بعد أن رفض الوزراء مرارًا نشر الوثيقة. ووفق التقارير، قد تركز الإجراءات الجديدة على المناطق "الثرية"، بما في ذلك المدن الساحلية، ما أثار اعتراضات واسعة.
ووصف ريتشارد هولدن، وزير النقل في حكومة الظل، هذه المقترحات بأنها "حرب مخزية على سائقي السيارات"، مؤكدًا أن حزب العمال يسعى لاستغلال كل فرصة لزيادة الإيرادات على حساب المواطنين، من خلال فرض رسوم إضافية وتوسيع نطاق المراقبة بالكاميرات. وأضاف في تصريح لصحيفة "التلغراف" The Telegraph: "لا ينبغي أن يواجه السائقون شبكة من كاميرات المراقبة تحاول رصد كل تحرك لهم."
وعلى الرغم من تأكيد حزب العمال دعمه للسائقين، إلا أنه واجه انتقادات سابقة بسبب رفضه استبعاد زيادة رسوم مواقف السيارات، وانتقاد رابطة النقل البري لعدم إعطاء الأولوية للاستثمار في الطرق الجديدة.
ويأتي ذلك بعد الكشف في مايو عن احتمال زيادة الغرامات خارج لندن بنسبة تصل إلى 75%، لتصل من 70 جنيهًا إسترلينيًا إلى أكثر من 120 جنيهًا إسترلينيًا، في حين يبلغ الحد الأقصى في لندن حاليًا بين 110 و160 جنيهًا إسترلينيًا.
وأكدت وزيرة النقل، ليليان غرينوود، في سؤال برلماني مكتوب أن الحكومة تراجع الحد الأقصى للغرامات المفروضة على المجالس خارج العاصمة، مشيرةً إلى أن المجالس حققت بالفعل مبالغ قياسية من غرامات مواقف السيارات خلال موسم 2023/2024، تجاوزت مليار جنيه إسترليني، ما يعني أن أي زيادة إضافية قد تدر مئات الملايين على الخزينة.
ورغم دعم الرابطة البريطانية لمواقف السيارات (BPA) لرفع الغرامات، أكدت وزارة النقل أنها لم تتخذ أي قرار بعد، وأوضحت أن الحكومة تعمل على "جعل الرحلات أكثر أمانًا وسلاسة، وتوفير المال للسائقين"، مضيفةً أن خطة الاستثمار في الطرق ستشمل زيادة تمويل قدرها نحو 3 مليارات جنيه إسترليني للفترة المقبلة.