عرب لندن
كشفت بيانات رسمية أنّ عشرات المجرمين في اسكتلندا، بينهم متورطون في السرقات والاعتداءات، أفلتوا من العقاب بعد رفضهم دفع الغرامات المالية التي تُفرض كبديل عن المحاكمة.
فقد أظهرت الأرقام أنّ 170 شخصًا رفضوا خلال العام المالي 2024 – 2025 دفع غرامات تتراوح بين £50 و£500، وهي عقوبات تلجأ إليها النيابة للتعامل مع جرائم مثل السرقة من المتاجر، السلوك المعادي للمجتمع، الجرائم المرتبطة بالمخدرات وبعض الاعتداءات. ومن بين هؤلاء، أُسقطت التهم عن 57 شخصًا من دون أي إجراء آخر.
وبحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” وصفت المعارضة المحافظة الأمر بأنّه "نظام قضائي متساهل" من حكومة الحزب القومي الاسكتلندي (SNP)، مشيرةً إلى أنّ زعيمها راسل فايندلاي كان قد حذّر منذ عام 2021 من هذه الثغرة. وقال وزير العدل في حكومة الظل ليام كير: "هذه الأرقام صادمة وتمثل صفعة في وجه الضحايا، وتشجّع المجرمين على التمادي من دون خوف من العقاب".
وتزامن الجدل مع صدور الإحصاءات السنوية للجريمة، التي أظهرت ارتفاع سرقات المتاجر بنسبة 17٪ خلال العام الماضي، وبأكثر من 124٪ منذ يونيو/ حزيران 2021، إلى جانب زيادة الجرائم العنيفة غير الجنسية بنسبة 12٪ خلال السنوات الأربع الأخيرة.
في المقابل، دافعت النيابة العامة عن النظام مؤكدةً أنّ نحو 90٪ من الغرامات تُقبَل، وأنّ القرارات بشأن الحالات الرافضة تُتخذ وفق معايير المصلحة العامة و"مدوّنة الادعاء". وقال متحدث باسمها: "الادعاء المستقل يدرس كل حالة على حدة، وقد يكون عرض الغرامة إجراءً مناسبًا من دون الحاجة إلى المحاكمة".
أما الحكومة الاسكتلندية فأكدت أنّ هذه الآلية "مطبّقة منذ عقود" للتعامل مع الجرائم البسيطة خارج المحاكم، وأنّ البت في القضايا يبقى من صلاحيات النيابة المستقلة.