عرب لندن
واجهت نائبة رئيس الوزراء البريطانية ووزيرة الإسكان، أنجيلا راينر، اتهامات بالتهرب من دفع ضريبة دمغة إضافية بقيمة 40 ألف جنيه إسترليني عند شرائها شقة فاخرة في منطقة هوف بمدينة برايتون، وفق ما كشفته صحيفة "التلغراف" The Telegraph.
وأشارت الصحيفة إلى أن راينر تفادت دفع الرسوم كاملة بعد أن حذفت اسمها من صكوك ملكية عقارها السابق في دائرتها الانتخابية أشتون أندر لاين، قبل شراء الشقة الجديدة بقيمة 800 ألف جنيه إسترليني في مايو الماضي. وبموجب قواعد الضريبة، يُفرض رسم إضافي على المساكن الثانية، إلا أن تسجيل الشقة كمسكن رئيسي أتاح لها دفع 30 ألف جنيه فقط بدلًا من 70 ألفًا.
وبحسب التحقيق، أبلغت راينر مجلس تامسايد في مانشستر الكبرى أن منزلها هناك لا يزال مسكنها الأساسي، بينما صنّفت شقتها الجديدة كمنزل ثانٍ أمام مجلس برايتون وهوف، وهو ما أثار تساؤلات حول دقة بياناتها الضريبية. كما يتيح هذا التصنيف تجنب دفع ضريبة المجلس على شقة أخرى تمتلكها في لندن ضمن برنامج "النعمة والفضل" الحكومي.
من جانبها، نفت راينر ارتكاب أي مخالفات، وأكد متحدث باسمها أنها "دفعت جميع الرسوم المستحقة بشكل صحيح ومتوافق مع القوانين"، مضيفًا أن "أي تلميح بخلاف ذلك لا أساس له".
لكن سياسيين محافظين صعّدوا القضية، متهمين الوزيرة بخرق قانون الانتخابات للتهرب من دفع ضريبة المجلس، وأعلنوا بدء إجراءات قانونية لشطبها من سجل الناخبين في دائرتها الانتخابية. وإذا نجحت هذه الإجراءات، فقد تصبح راينر مسؤولة مباشرة عن فواتير ضريبة المجلس الخاصة بمسكنها في لندن.
في المقابل، أكد مصدر مقرب من الوزيرة أن حصتها في عقار أشتون أندر لاين انتهت قبل شرائها الشقة الجديدة، مشددًا على أنها تدفع قسط الضريبة المفروض على منزلها الثاني بالكامل.
ويأتي الجدل فيما شدد حزب العمال على أن راينر "تأخذ مسؤولياتها بجدية وتلتزم بسداد جميع الضرائب المستحقة عليها"، في حين يستمر السجال السياسي حول شفافية تعاملات كبار المسؤولين مع النظام الضريبي.