عرب لندن
أُدين رجل يبلغ من العمر 48 عامًا من شرق لندن لعدم دفعه رسوم رخصة تلفزيون أثناء عمله كمقدّم رعاية متطوع لصديقته المعاقة وضعيفة البصر، في قضية عُقدت بموجب إجراء العدالة الفردية.
وقال الرجل لصحيفة “ذا ستاندرد" The Standard، الذي وصف نفسه بأنه بلا مأوى، إنه أدار شؤون منزل صديقته المريضة في باركينج، حيث كانت طريحة الفراش بسبب مرض مناعي نادر، وتواجه صعوبات بالاستيقاظ للرد على الباب أو الهاتف. وأضاف في رسالته إلى المحكمة أنه حاول ترتيب خصم أو رخصة مجانية لصديقته، لكنه لم يتمكن من ذلك قبل انتهاء صلاحية رخصة التلفزيون.
وأوضح أنه دفع رسوم الترخيص السابقة وحاول تقليل عبء تكاليفه الشخصية، مضيفًا: "أنا متطوع في مجال الرعاية، وأبدأ مؤخرًا في الحصول على زيادة في الراتب لدعم دخلي المحدود".
وقد حوكم الرجل أمام هيئة ترخيص التلفزيون في جلسة استماع خاصة، وأصدر القاضي حكمًا بالإفراج المشروط لمدة ستة أشهر، مع أمر بدفع 60 جنيهًا إسترلينيًا تكاليف و26 جنيهًا إسترلينيًا رسومًا إضافية للضحية، فضلًا عن تسجيل إدانة جنائية ضده.
وتأتي هذه القضية في ظل جدل مستمر حول إصلاح إجراء العدالة الفردية، الذي لا يزال يُطبق في جميع أنحاء إنجلترا وويلز أسبوعيًا، ويتعامل مع نحو 800,000 قضية جنائية بسيطة سنويًا. وتدرس الحكومة تغييرات محتملة منذ مايو، بعد سلسلة فضائح مرتبطة بالإجراء.
وفي تعليقها، قالت هيئة ترخيص التلفزيون: "هدفنا الأساسي هو دعم العملاء لمساعدتهم في الحصول على الترخيص. المقاضاة دائمًا الملاذ الأخير، وعلينا واجب إنفاذ القانون عند وجود دليل على مشاهدة التلفزيون بدون ترخيص، مع مراعاة اختبارات الأدلة والمصلحة العامة".
وقد أثار الحكم ردود فعل متباينة، خاصة فيما يتعلق بعدم اطلاع هيئة الترخيص على تفاصيل طلب تخفيف العقوبة الذي قدّمه الرجل للمحكمة.