عرب لندن 

كشفت مراجعة داخلية أجراها صحفيون في وكالة “رويترز” Reuters عن وجود ما وصفوه بـ"نمط ثابت من التغطية المنحازة" لصالح إسرائيل على حساب الرواية الفلسطينية، وسط جدل متصاعد بشأن سياسات التحرير في واحدة من أبرز وكالات الأنباء العالمية.

وبحسب ما نقلته منظمة “ديكلاسيفايد” Declassified UK، حلّل موظفون في رويترز 499 تقريرًا حول الصراع بين 7 أكتوبر و14 نوفمبر 2023، وخلصوا إلى أن الوكالة خصصت موارد أكبر للأخبار التي تمس الإسرائيليين مقارنة بالفلسطينيين. وقال أحد الصحفيين المشاركين في التحقيق: “بعد أسابيع من هجوم 7 أكتوبر، أدرك كثير من زملائنا أن تغطيتنا تفتقر إلى الموضوعية.”

وتجدد الجدل حول أداء الوكالة بعد اغتيال الصحفي الفلسطيني أنس الشريف بغارة إسرائيلية هذا الشهر. ورغم أن الشريف سبق أن عمل في رويترز وفاز بجائزة بوليتزر عام 2024، فإن الوكالة عنونت خبر مقتله بعبارة: "إسرائيل تقتل صحفي الجزيرة الذي تقول إنه كان قائدًا في حماس"، ما أثار موجة انتقادات حادة من الجمهور وبعض موظفيها.

وأشارت المراجعة الداخلية إلى أن من أبرز مظاهر التحيز حظر استخدام مصطلح "فلسطين" في معظم التغطيات، والاكتفاء بربطه بفترات تاريخية قديمة، فضلًا عن التردد في استخدام تعبير "إبادة جماعية" لوصف ما يجري في غزة، رغم إقرار خبراء حقوق الإنسان والمنظمات الدولية بذلك.

وبينما سمحت إدارة التحرير مؤخرًا باستخدام المصطلح عند نسبه لمصدر محدد، أظهر تحليل جديد أن رويترز لم تذكر "الإبادة الجماعية" سوى في 14 تقريرًا فقط من أصل 300 نُشرت بين يونيو وأغسطس 2024، وغالبًا ما أُرفق المصطلح بنفي إسرائيلي.

واتهم معدو التقرير إدارة التحرير بالتركيز على السردية الإسرائيلية، وإغفال قضايا جوهرية مثل الاستيطان غير القانوني، والفصل العنصري، ودور الولايات المتحدة في تعطيل جهود وقف إطلاق النار، إلى جانب تجاهل تقديرات مجلة "لانسيت" الطبية التي تحدثت عن إمكانية تجاوز الوفيات في غزة 186 ألف حالة.

وفي المقابل، قال متحدث باسم الوكالة لموقع Declassified UK: "نعتقد أن تغطيتنا كانت عادلة ونزيهة، متسقة مع مبادئ تومسون رويترز للثقة." وأضاف أن التغطية خضعت لتدقيق داخلي وردود فعل من جهات مختلفة، لكنه لم يوضح ما إذا كانت الإدارة ستتبنى توصيات المراجعة الداخلية.

السابق سيدة تنتصر أمام "إكسل باركينج" بعد معركة قانونية مستمرة ضد رسوم غير عادلة
التالي فاراج يكشف خطة للترحيل الجماعي وإيواء المهاجرين في قواعد عسكرية