عرب لندن
دعا زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار، إد ديفي، الحكومة البريطانية إلى رفض طلب شركة تيسلا المملوكة لإيلون ماسك للحصول على ترخيص لتزويد المنازل في المملكة المتحدة بالطاقة، محذرًا من أن منح الشركة الأمريكية موطئ قدم في السوق قد يشكل تهديدًا للأمن القومي.
وبحسب ما ذكر موقع “الغارديان” The Guardian ذكر ديفي في رسالة موجهة إلى وزير الطاقة إد ميليباند أن ماسك أظهر "سلوكًا مقلقًا ومتكررًا" عبر تدخلاته في السياسة البريطانية ونشره لمعلومات مضللة على منصاته الاجتماعية، مشيرًا إلى منشورات له الصيف الماضي اعتبر فيها أن "الحرب الأهلية حتمية" في بريطانيا ووصفها بأنها "دولة بوليسية استبدادية"، فضلًا عن إبداء تعاطفه مع الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون.
وأضاف ديفي أن تقارير إعلامية أفادت بوجود اتصالات منتظمة بين ماسك والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فضلًا عن قرارات مثيرة للجدل اتخذها في إدارة خدمة "ستارلينك" للأقمار الصناعية، مثل وقف تغطية الإنترنت في أوكرانيا خلال هجوم مضاد في بداية الغزو الروسي. واعتبر أن "السماح لشركة تيسلا بدخول سوق الطاقة سيكون كارثة أمنية ودبلوماسية على حد سواء".
وقد تقدمت تيسلا في يوليو الماضي بطلب رسمي إلى هيئة تنظيم الطاقة البريطانية Ofgem للحصول على ترخيص يتيح لها منافسة شركات محلية مثل "بريتيش غاز" و"أوكتوبس" اعتبارًا من العام المقبل. ومن المقرر أن تنتهي الهيئة من تلقي التعليقات حول الطلب في 22 أغسطس، حيث تلقت حتى الآن أكثر من 8 آلاف اعتراض بعد حملة نظمتها منظمة "الأفضل من أجل بريطانيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه تيسلا تراجعًا حادًا في مبيعاتها الأوروبية، على خلفية تصاعد الانتقادات لمواقف ماسك السياسية ودعمها لتيارات يمينية متشددة، إلى جانب المنافسة المتنامية من شركات تصنيع سيارات كهربائية أخرى مثل الصينية "BYD".
وامتنعت وزارة أمن الطاقة ومنظمة "نت زيرو" عن التعليق على القضية، فيما لم ترد تيسلا أوروبا أو هيئة Ofgem على طلبات الصحف للتعليق.
وقال ديفي في بيان: "لقد أثبت إيلون ماسك مرارًا أنه ليس صديقًا للمملكة المتحدة. السماح له بتزويد منازلنا بالطاقة سيشكل خطرًا مباشرًا على أمننا القومي. على الحكومة أن تضع المصلحة الوطنية أولًا وتمنع منحه هذا الترخيص".