عرب لندن
أفادت المؤسسات الخيرية بأن عددًا من الأطفال المحتجزين في المملكة المتحدة تم توقيفهم استعدادًا لترحيلهم إلى فرنسا، في إطار اتفاقية ستارمر الرائدة لتبادل المهاجرين، التي تهدف إلى تسهيل تبادل طالبي اللجوء بين البلدين.
وبحسب ما ذكرت صحيفة “الإندبندت” The Independent تم إطلاق سراح صبيّين يُعتقد أنهما في السابعة عشرة من العمر من مركز بروك هاوس للهجرة في جاتويك بعد إثارة مخاوف بشأن سلامتهما، رغم تسليمهما إشعارًا بنيّة ترحيلهما. ويشير الإشعار إلى أن وزارة الداخلية تمتلك "أدلة على تواجدهما في فرنسا أو وجود صلة لهما" قبل تقديم طلب اللجوء في المملكة المتحدة.
ويبلغ عدد المحتجزين حاليًا حوالي 35 شخصًا، جميعهم ذكور من جنسيات متعددة، بينها الصومالية والإيرانية والأفغانية والسودانية والإريترية والعراقية والليبية والسورية، ومن المقرر ترحيلهم إلى فرنسا على متن رحلات مخصصة.
وأعرب العاملون في المؤسسات الخيرية عن قلقهم من عدم حصول المحتجزين على مشورة قانونية كافية، حيث يُمنح كل طالب لجوء سبعة أيام فقط للطعن في إشعار وزارة الداخلية، وهو وقت قصير للغاية للتواصل مع محامٍ وإعداد الرد. وأوضحوا أن بعض الأطفال اضطروا لمشاركة غرفهم مع بالغين، وأن احتجازهم يفاقم آثار الرحلات الخطرة التي خاضوها بالفعل، بما في ذلك مشاكل النوم والأكل والضغوط النفسية.
وقالت هانا كاربيري، منسقة المناصرة العليا في جمعية جاتويك لرعاية المحتجزين: "نحن قلقون للغاية بشأن سلامة الأشخاص المحتجزين، خصوصًا الشباب دون سن الثامنة عشرة، الذين يتعرضون لضغوط نفسية كبيرة ويعيشون في بيئة تشبه السجن دون معرفة مدة احتجازهم وخوفًا من إعادتهم إلى فرنسا".
من جهته، وصف ستيف سميث، الرئيس التنفيذي لمؤسسة Care4Calais، الاتفاقية بأنها "معاهدة تقوّض إنسانية اللاجئين وتتيح الاتجار بهم كبضائع"، مؤكدًا أن العملية تنفذ بسرعة، وتحدّ من إمكانية الوصول إلى العدالة، ويثير قلقًا بالغًا بشأن احتجاز المزيد من الأطفال والبالغين الأكثر ضعفًا.
وفي ردها، قالت وزارة الداخلية إن كل حالة تُقيّم على حدة مع مراعاة نقاط ضعف طالبي اللجوء، مؤكدة أن البرنامج التجريبي بين المملكة المتحدة وفرنسا يتم تنفيذه وفق جميع الالتزامات القانونية.