عرب لندن
انخفضت ثقة ضحايا الجرائم في إنجلترا وويلز بالشرطة إلى أدنى مستوياتها منذ بدء تسجيل البيانات، وسط تراجع ملحوظ في رضا المواطنين عن أداء أجهزة إنفاذ القانون وحضورها الميداني.
وبحسب ما أوردته صحيفة “التلغراف” The Telegraph، أظهر المسح السنوي للجريمة الصادر عن مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) أن نحو 51% فقط من الضحايا أعربوا عن رضاهم عن تعامل الشرطة مع قضاياهم خلال العام المنتهي في مارس الماضي، مقارنة بـ55% في العام السابق، وهي النسبة الأدنى منذ إدراج هذا السؤال في عام 1992. وبلغ مستوى الرضا ذروته في عامي 2013/2014 عند 75% قبل أن يبدأ بالتراجع بشكل مستمر.
كما كشف التقرير عن تفاوت ملحوظ في رضا الضحايا تبعًا لطبيعة الجريمة، إذ بلغ 62% في جرائم السطو المنزلي، و58% في جرائم العنف، فيما تراجع إلى 41% في سرقة الدراجات، و26% فقط في حالات السرقة من الأشخاص. وأظهرت النتائج أن رضا الضحايا يرتفع بشكل كبير في الحالات التي توجه فيها اتهامات للجناة (95%) أو عندما يتم اطلاع الضحايا على مستجدات التحقيقات (77%)، مقابل انخفاضه الحاد في الحالات التي لا يتخذ فيها أي إجراء (36%) أو لا يتم فيها التواصل الكافي (19%).
وذكر التقرير أن الشباب كانوا أقل رضا عن استجابة الشرطة مقارنة بكبار السن، في حين أبدت الأقليات العرقية تقييمات إيجابية أعلى لشرطتهم المحلية مقارنة بالبيض.
أما بشأن الوجود الشرطي في الأحياء، فأفاد 11% فقط من المشاركين برؤية ضباط أو أفراد شرطة المجتمع في دوريات راجلة أسبوعيًا، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل هذه البيانات في 2006/2007، حين بلغت النسبة 26%. وكانت النسبة قد وصلت إلى ذروتها بين 2009 و2011 عند 39%، لكنها واصلت التراجع منذ ذلك الحين.
وأظهرت النتائج أن سكان المدن أكثر ميلًا للإبلاغ عن وجود مكثف للشرطة (13%) مقارنةً بالمناطق الريفية (4%)، فيما كان كبار السن فوق 65 عامًا الأقل إبلاغًا عن مشاهدة دوريات راجلة. وعلى الرغم من استقرار تقييمات المواطنين الإيجابية للشرطة المحلية عند 49% خلال 2024/2025، فإنها تراجعت بوضوح عن مستوى 62% المسجل قبل عشر سنوات.
وفي ما يخص الثقة بنظام العدالة الجنائية ككل، أبدى 48% فقط من المشاركين ثقة بفعاليته، مقارنةً بـ50% في العام السابق، وهو أدنى مستوى منذ 2012/2013. وكانت النسبة قد ارتفعت من 38% في 2008/2009 إلى ذروتها عند 54% في 2015/2016 قبل أن تبدأ بالتراجع التدريجي.
وأشار التقرير إلى أن الفئة العمرية بين 16 و24 عامًا أبدت أعلى مستويات الثقة (61%) مقارنةً ببقية الفئات، بينما كان المولودون في المملكة المتحدة أقل ثقة (43%) مقارنةً بمن وُلدوا خارجها (65%).