عرب لندن
كشفت شرطة مقاطعة سري عن عملية أمنية غير تقليدية اعتمدت خلالها على شرطيات متنكرات في زيّ عدّاءات بهدف رصد المتحرشين بالنساء أثناء ممارسة الرياضة، وأسفرت التجربة التي استمرت شهرًا عن اعتقال 18 شخصًا بتهم تراوحت بين التحرش والاعتداء الجنسي والسرقة.
وبحسب ما ذكر موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian، نشرت الشرطة الضابطات خلال ساعات الذروة في مناطق عُرفت بأنها بؤر للتحرش، فيما كانت وحدات متخصصة قريبة على أهبة الاستعداد للتدخل الفوري عند رصد أي إساءة. وأوضحت شرطة سري أن الهدف من المبادرة هو ردع المعتدين والتعامل مع السلوكيات المعادية للمجتمع قبل أن تتطور إلى جرائم أشد خطورة.
المفتش جون فالي، المسؤول عن مكافحة العنف ضد النساء والفتيات في المقاطعة، قال إن استطلاعًا أظهر أن نحو نصف العدّاءات في إحدى المناطق لم يبلّغن الشرطة عن حوادث التحرش، مؤكدًا أن "التحرش شائع جدًا، وقد يكون مقدمة لاعتداءات أكثر خطورة". وأضاف أن وحدات الشرطة لجأت في بعض الحالات إلى التوعية، بينما أُحيل مرتكبو الجرائم المتكررة أو السلوكيات الخطيرة إلى المساءلة الجنائية.
الشرطية آبي هايوارد، التي شاركت في العملية متخفية، أوضحت أن التجربة عكست واقعًا تعيشه النساء يوميًا، مؤكدة أن "هذا السلوك قد يكون إما مؤشرًا على نوايا أكثر خطورة أو نتيجة جهل يمكن معالجته بالتوعية".
وقالت الشرطة إن التجربة تأتي في إطار برنامج أوسع يشمل نشر ضباط بملابس مدنية في الحانات والنوادي ومراكز المدن ليلًا لرصد السلوكيات المفترسة، في حين أطلقت شرطة العاصمة برنامجًا آخر يتمثل بانضمام ضباط إلى مجموعات جري نسائية بعد تلقي شكاوى من التحرش.
وأظهرت دراسة لجامعة مانشستر العام الماضي أن أكثر من ثلثي النساء في شمال غرب إنجلترا تعرّضن لشكل من أشكال التحرش أثناء الجري، بينما أشارت دراسة أخرى لهيئة "سبورت إنجلاند" إلى أن ثلاثة أرباع النساء اضطررن لتغيير روتين ممارستهن للرياضة خلال الشتاء بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.