عرب لندن

أكد تحقيق رسمي أن وفاة الفتاة روث شيمانكيفيتش، البالغة من العمر 14 عامًا، في مستشفى هانتركومب في بيركشاير، تُعتبر جريمة قتل غير قانونية. وجاء ذلك بعد أن تلقت روث العلاج في وحدة العناية المركزة النفسية للأطفال (PICU) بالمستشفى، الذي أُغلق عام 2023 إثر تحقيق أجرته قناة “سكاي نيوز” Sky News.

وتوفيت روث في 14 فبراير 2022 بعد إيذاء نفسها، رغم كونها تحت إشراف من المفترض أن يكون مستمرًا. وخلص التحقيق إلى أن رعايتها كانت غير كافية، ولم تُمنع من الوصول إلى محتوى ضار على الإنترنت، كما لم يُبلغ والديها بمعلومات كافية حول حالتها، وكانت أوقات زيارتها محدودة، في حين لم يُطبق تدريب الموظفين بما يتماشى مع سياسة الموارد البشرية.

وقال الطبيب الشرعي إيان ويد، خلال مخاطبته والدي الفتاة: "آمل أن تعتزوا بكل الذكريات الجميلة لابنتكم الحبيبة".

وقرّرت هيئة المحلفين أن الإهمال الجسيم من قِبل موظف الدعم المسؤول عن رعاية روث، وإهمال النظام في تأمين المراقبة الفردية، أدى إلى وفاتها. وكُشف أن عامل الدعم قد عُيّن من قبل وكالة باستخدام اسم مزيف ووثائق مزورة، ولم يُستجوب من الشرطة بعد فراره إلى غانا.

وقال والدا روث، مارك وكيت شيمانكيفيتش، في بيان مؤثر خارج المحكمة: "هناك فجوة عميقة في عائلتنا لن تُملأ أبدًا. كانت روث فتاة رائعة، ذكية، ودودة، محبة ومغامرة. عندما طلبنا المساعدة، وجدنا أنفسنا في نظام كان من المفترض أن يحميها، لكنه ألحق بها الأذى".

وأظهرت كاميرات المراقبة آخر حركات روث في جناح التايمز بالمستشفى، حيث تركها موظف الدعم مرارًا وتكرارًا بمفردها، رغم أن رعايتها تتطلب مراقبة مستمرة. وأكد التحقيق أن الوحدة تعاني من نقص مستمر في الموظفين، بما في ذلك في اليوم الذي توفيت فيه روث، حيث كان نصف الموظفين من عمال الوكالة.

وقالت مجموعة الرعاية النشطة، التي أدارت الوحدة حتى إغلاق المستشفى عام 2023: "نتقدم بأحر التعازي لعائلة روث وأصدقائها، ونأسف بشدة للحادث المأساوي الذي وقع، وندرك الأثر العميق الذي تركه على كل من عرفها. نحن نشعر بخيبة أمل لأن وكالة خارجية انتهكت شروط العقد معها، مما ساهم في الظروف التي أدت إلى وفاة روث".

وتعد هذه النتيجة غير مألوفة ومهمة، حيث تُعتبر قضية وفاة روث مثالًا على فشل النظام في توفير الرعاية النفسية اللازمة للأطفال في وحدات العناية المركزة.

السابق موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الخميس: 14 أغسطس / آب 2025
التالي مجلس برمنغهام يثير غضب السكان بإزالة الأعلام البريطانية من الشوارع