عرب لندن
أثار قرار مجلس مدينة برمنغهام، بإزالة أعلام الاتحاد وأعلام سانت جورج من أعمدة الإنارة جدلًا واسعًا بين السكان، الذين قاموا برفع مئات الأعلام في حركة وطنية خلال الأسبوعين الماضيين.
وبحسب ما ورد في موقع صحيفة “التلغراف” The Telegraph أوضح المجلس أن إزالة الأعلام تأتي لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، حيث اعتبر أن وضع ملحقات غير مصرح بها على الهياكل العالية قد يعرض المشاة وسائقي السيارات للخطر، إضافة إلى السماح بتركيب مصابيح LED موفرة للطاقة على أعمدة الإنارة.
وفي بيان رسمي، قال المجلس: "إن وضع أي مواد غير مصرح بها على أثاث الشوارع، وخاصة الهياكل العالية مثل أعمدة الإنارة، قد يكون خطيرًا". وأضاف أن السياسة تشمل إزالة جميع الأعلام والملصقات واللافتات من أعمدة الإنارة وإشارات المرور، دون المساس بالأعلام المرفوعة على ممتلكات المجلس أو الممتلكات الخاصة.
من جانبهم، وصف السكان القرار بأنه "ازدراء تام للشعب البريطاني"، مؤكدين أن الأعلام تعكس الفخر بتاريخ المملكة المتحدة وإنجازاتها. وقال روبرت ألدن، زعيم المعارضة المحافظة في المجلس: "أعلامنا الوطنية ليست عيبًا. رؤية الأعلام ترفرف تُشعرنا بالفخر بتاريخنا المشترك وإنجازاتنا كأمة عظيمة".
وقد أطلقت مجموعة من السكان تُدعى "محاربو ويولي" الحملة لرفع علمَي الاتحاد وسانت جورج في ضواحي جنوب غرب برمنغهام، بمساعدة سلالم وأربطة كابلات، وبدعم مالي قدره 2500 جنيه إسترليني من التبرعات العامة. وأكدت المجموعة أنها تعتزم إعادة رفع جميع الأعلام التي أزالتها السلطات، مع الالتزام بالسلامة ومنع أي اضطرابات.
وأشار العديد من السكان إلى أن الأعلام أعادت إحياء الفخر المجتمعي وروح الانتماء المحلي، مؤكدين أن الحملة لا علاقة لها بالسياسة. وقالت هايلي أوينز، ضابطة شرطة سابقة: "لقد سئمنا من الاضطرار للاعتذار عن كوننا بريطانيين. الأعلام لها تأثير إيجابي كبير على المجتمع".
ويأتي القرار في وقت تعاني فيه المدينة من إضراب عمال النظافة المستمر منذ ثمانية أشهر، وإغلاق بعض مراكز الشباب، وبيع أصول، وهو ما اعتبره بعض السكان رسالة خاطئة من المجلس، خصوصًا مع تخصيص موارد لإزالة الأعلام بدل معالجة مشكلات أساسية في المجتمع.