عرب لندن
أصدر المجلس الوطني لرؤساء الشرطة في بريطانيا (NPCC) إرشادات مؤقتة تدعو قوات الشرطة إلى النظر في كشف جنسية وعرق المشتبه بهم عند توجيه الاتهام في القضايا البارزة، بهدف الحد من انتشار المعلومات المضللة وحماية السلامة العامة، خاصة مع سرعة تداول الأخبار عبر وسائل التواصل.
وبدورها رحبت زيرة الداخلية، إيفيت كوبر، بهذه الخطوة واعتبرتها تقدمًا نحو الشفافية، مؤكدة أن الحكومة والجمهور يطالبان بمزيد من الوضوح. وأعلنت وزارة الداخلية أنها ستسمح مستقبلًا بنشر المعلومات المتعلقة بالهجرة، إذا كان ذلك مناسبًا.
ووفقاً لما ذكرته شبكة بي بي سي “BBC” جاءت الإرشادات الجديدة، المطبقة فورًا، بعد انتقادات للشرطة لعدم كشف هوية اثنين من طالبي اللجوء الأفغان المتهمين باغتصاب طفلة في نونيتون، وهو ما دفع حزب الإصلاح لاتهام شرطة ووركشير بالتستر. وأوضحت الشرطة أنها التزمت بالقواعد السابقة التي لم تُلزمها بالكشف عن هذه التفاصيل.
وجاءت التوجيهات بعد مراجعة لسياسات التواصل الإعلامي لكلية الشرطة، بالتشاور مع وزارة الداخلية والنيابة العامة، استجابةً لمخاوف عامة وضمانًا لملاءمة الإجراءات مع واقع سرعة انتشار المعلومات.
وشهدت السنوات الأخيرة تفاوتًا في تعامل الشرطة مع هذه القضايا؛ ففي حادث دهس جماهيري في ليفربول، سارعت الشرطة إلى الإعلان عن أن المشتبه به بريطاني أبيض لوقف شائعات عن هجوم إرهابي، بينما أدى عدم كشف هوية مرتكب جريمة قتل ثلاثة أطفال في ساوثبورت العام الماضي إلى انتشار شائعات ساهمت في إشعال أعمال شغب في إنجلترا وأيرلندا الشمالية صيف 2024.
نائب رئيس الشرطة، سام دي ريا، اعتبرت هذه الأحداث مثالًا على "العواقب الواقعية" لطريقة نشر المعلومات، فيما قالت وزيرة شؤون الشرطة، ديانا جونسون، إن الحكومة تريد نشر هذه التفاصيل في أغلب القضايا، لكنها أقرت بأن تأخير الإفصاح قد يسمح بانتشار الشائعات.
من جانبه، حذّر الرئيس السابق لشرطة العاصمة، دال بابو، من "عواقب غير مقصودة"، مشيرًا إلى أن التوقعات بالكشف دائمًا قد تزيد التوترات أو تثير تكهنات أوسع إذا لم تُعلن التفاصيل.