عرب لندن
حذّرت الحكومة البريطانية عدداً من قادة الاتحاد الأوروبي من الإدلاء بـ"تعليقات علنية غير مفيدة" حول محادثات السلام المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، المقرر عقدها الجمعة في مدينة أنكوراج بولاية ألاسكا، خشية أن تؤدي هذه التصريحات إلى استبعاد أوروبا من المفاوضات.
وبحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” أوضحت مصادر في لندن أن رئيس الوزراء كير ستارمر لم يصدر أي تعليق علني منذ البيان المشترك الصادر السبت، مفضلاً التأثير خلف الكواليس، على عكس بعض القادة الأوروبيين الذين طالبوا بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في القمة.
فقد كتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منصة "إكس" أن "مستقبل أوكرانيا لا يمكن أن يُقرَّر من دون الأوكرانيين"، بينما دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس إلى إشراك كييف مباشرة في المحادثات، محذّرين من اتخاذ قرارات مصيرية بشأن الأراضي الأوكرانية من دون حضورها.
ويُتوقع أن يجتمع ترامب وبوتين على انفراد، في أول لقاء مباشر بينهما منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وسط توقعات محدودة بتحقيق اختراق. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن اللقاء سيكون "جلسة استماع" للرئيس ترامب، بهدف الحصول على فهم أوضح لسبل إنهاء الحرب.
من جانبه، رفض زيلينسكي أي تنازل عن الأراضي، مؤكداً أن التخلي عن إقليم دونباس سيحرم أوكرانيا من خطوط دفاع حيوية، ويفتح الطريق أمام روسيا نحو زابوريجيا ودنيبرو وخاركيف، مشدداً على أن القضايا الإقليمية لا تنفصل عن الضمانات الأمنية.
وفي الوقت نفسه، أعلنت كالاس أن الاتحاد الأوروبي يعمل على حزمة جديدة من العقوبات ضد موسكو، فيما قال رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، إنه ينتظر نتائج الاجتماع، معبّراً عن "مخاوف كبيرة وكثير من الأمل".