عرب لندن

قضت محكمة بريطانية بأن إخبار موظفة بأن ملابسها «محتشمة» قد يُعد إهانة، وذلك في حكم صدر ضد موظف سابق فقد وظيفته بسبب تعليقات أدلى بها خلال حفل عشاء نظمته الشركة.

وبحسب موقع صحيفة "التلغراف" The Telegraph، قضى قاضي شؤون العمل آدم ليث بأن الموظف جيسي دانكواه، المستشار التجاري بشركة FDM والذي شارك في مهمة تدريبية بشركة شل، مسؤول عن «إهانة» زميلته نعيمة مسعود من خلال تعليقاته التي اعتُبرت «غير مجاملة» و«تنم عن تحقير».

وجاء في تفاصيل القضية أن دانكواه وصف زميلته في مناسبة عمل بأنها «محافظة» و«محتشمة» مقارنة بزملاء آخرين «يكشفون عن أجسادهم»، في تعليق فُسر من قبل المحكمة كإهانة للموظفة التي ترتدي الحجاب.

وعندما سُئل عن تعليقاته، قال دانكواه إنها تعبر عن اعتقاده بأن مسعود «تتصرف بتواضع» وليس بهدف الإساءة، لكنه اعتذر لاحقاً وأقر بأن تعليقاته كانت «غير لائقة».

وأوضحت المحكمة أن تعليقات دانكواه انتهكت سياسة الشركة لمكافحة التنمر والمضايقة، لارتباطها بجنس ودين ومعتقد الموظفة.

وكانت مسعود قد أبلغت قسم الموارد البشرية بشركة شل عن التصريحات، مما أدى إلى توقيف دانكواه عن العمل وإقالته لاحقاً من شركة FDM بسبب سلوكه، خاصة بعد أن أرسل تهديدات قانونية إلى مسعود بمقاضاتها بتهمة التشهير.

رفع دانكواه دعوى قضائية ضد صاحب العمل، مدعياً تعرضه للتمييز على أساس معتقده الفلسفي بـ«الحياء»، إلا أن القاضي ليث رفض دعواه، مؤكداً أن الأدلة لم تثبت إيمان الموظف بذلك المعتقد في الوقت المعني.

تُعد هذه القضية سابقة مهمة في تحديد حدود الحرية الشخصية في أماكن العمل، وتسليط الضوء على حساسية التعليقات المرتبطة بالمعتقدات الدينية والثقافية وضرورة احترامها ضمن بيئة العمل.

السابق استطلاع: 88% من الصيدليات في إنجلترا تتعرض لسرقات واعتداءات متزايدة
التالي بادينوخ تثير الجدل باقتراح إنشاء "مخيمات للمهاجرين" بدلًا من الفنادق