عرب لندن
أثارت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوخ جدلًا واسعًا بعد تصريحاتها التي بدت كأنها تقترح إقامة "مخيمات" للمهاجرين كبديل لاستخدام الفنادق لإيواء طالبي اللجوء، وهي فكرة وصفها نشطاء حقوق اللاجئين بأنها "مقلقة للغاية".
وبحسب موقع صحيفة “الإندبندت” The Independent، صرّحت بادينوخ خلال لقائها بأهالي منطقة إيبينغ في مقاطعة إسيكس، بضرورة الإسراع في إيجاد حلول جديدة لملف الهجرة، قائلة: "لا يمكننا استخدام قواعد من عام 1995 أو 2005 أو حتى 2015 لعام 2025... عالمنا يتغير بسرعة، وعلينا التكيف معه". وأضافت: "هل يمكننا إقامة معسكرات وفرض الأمن بدلًا من جلب كل هذه المتاعب إلى المجتمعات؟ كحزب، علينا أيضًا أن نستمع لما يراه المجتمع من حلول".
من جانبه، قال تيم ناور هيلتون، المدير التنفيذي لمنظمة "العمل من أجل اللاجئين"، لصحيفة "الإندبندنت"، إن تصريحات بادينوخ تمثل "سباقًا نحو القاع" في معاملة طالبي اللجوء بقسوة، مؤكدًا أن مثل هذه الخطابات "تثير الفتنة وتشجع الجماعات اليمينية المتطرفة، وقد تؤدي إلى هجمات عنصرية". ودعا إلى وقف السياسات العدائية ومعاملة طالبي اللجوء بكرامة وتوفير مساكن لائقة لهم.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوترات بشأن إيواء طالبي اللجوء في الفنادق، واندلاع احتجاجات في عدة مناطق بالمملكة المتحدة. وفي الوقت نفسه، تواصل الحكومة تشديد سياساتها للهجرة، إذ أعلنت الجمعة بدء العمل باتفاقية جديدة مع فرنسا تحت مبدأ "العودة الواحدة"، كما وسّعت وزارة الداخلية برنامج "الترحيل الآن، الاستئناف لاحقًا" ليشمل المجرمين من 15 دولة إضافية، ليصل العدد الإجمالي إلى 23 دولة.
ويتيح البرنامج ترحيل المجرمين الأجانب الذين رُفضت طعونهم المتعلقة بحقوق الإنسان، مع إمكانية تقديم أي استئناف لاحق من خارج البلاد عبر رابط فيديو. وانتقدت بادينوخ بطء الحكومة في تنفيذ هذه الإجراءات، قائلة: "هذا النوع من الخطوات كان يجب أن يتم منذ اليوم الأول". كما هاجمت حزب العمال، مشيرة إلى أن زعيمه كير ستارمر حاول سابقًا وقف عمليات ترحيل المجرمين.
وبحسب الحكومة، فقد أُطلق سراح نحو 26 ألف سجين مبكرًا منذ توليها السلطة، وهو ما اعتبرته بادينوخ مصدر قلق لزيادة عدد المجرمين في الشوارع.