عرب لندن

دعت أكثر من 200 منظمة وجمعية خيرية ونقابة عمالية في بريطانيا، قادة الأحزاب السياسية إلى وضع حد لما وصفته بـ"تيارات الكراهية الخبيثة" التي تُغذّي الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين.

وبحسب ما ذكر موقع “الغارديان” The Guardian وقّعت المنظمات، وفي مقدمتها منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة، و"مدينة الملاذ"، و"كير فور كاليه"، وأطباء العالم، وائتلاف إنهاء العنف ضد المرأة، و"الحرية من التعذيب"، والإغاثة الإسلامية، وأوكسفام، واتحاد الخدمات العامة والتجارية، و"عمل اللاجئين"، و"الممر الآمن"، رسالة مفتوحة نسّقها تحالف "معًا مع اللاجئين"، استنكرت فيها تصاعد الاحتجاجات أمام فنادق طالبي اللجوء في مختلف أنحاء البلاد، والتي قوبلت في كثير من الحالات بمظاهرات مضادة من نشطاء مناهضين للعنصرية.

واندلعت هذه الاحتجاجات، وفق الرسالة، على خلفية تصريحات تحريضية ومعلومات مضللة صدرت عن شخصيات سياسية بارزة، من بينهم زعيم حزب "الإصلاح في المملكة المتحدة" نايجل فاراج، وكبير نواب حزب المحافظين روبرت جينريك، إضافة إلى تصريحات سابقة لرئيس الوزراء كير ستارمر حذّر فيها من أن بريطانيا قد تتحول إلى "جزيرة للغرباء". كما أثار جينريك، مطلع الأسبوع، جدلاً بتصريحاته التي زعم فيها أن الهجرة الجماعية تهدد النساء والفتيات، مستندًا إلى أرقام مشكوك في صحتها حول الجرائم الجنسية.

وجاء في الرسالة: "إن تيارات العنصرية والكراهية الماكرة الكامنة وراء هذه الاحتجاجات، وما تحمله من أصداء لأعمال الشغب في صيف العام الماضي، تمثل دليلاً صارخًا على فشل النظام. تقع على عاتقكم مسؤولية إنهاء سياسات الانقسام والخطاب العنصري ولغة الشيطنة".

وأضافت: "إن مواجهة أشخاص يحتاجون لتعاطفنا بمزيد من المعاناة أمر صادم، لكن تدفق الدعم من المجتمعات التي ترفض الكراهية يذكّر بأن هذه المواقف لا تمثل الغالبية العظمى. اليوم نقف متضامنين مع المستهدفين، لأن هذا ما يعكس هويتنا".

من جانبها، أكدت سونيا سكيتس، الرئيسة التنفيذية لـ"الحرية من التعذيب"، أن كثيرين من نزلاء الفنادق هم من الناجين من التعذيب في دول مثل أفغانستان وإيران، محذّرة من أن "التحريض السياسي يزيد من صدمتهم ويجعلهم يشعرون بالمطاردة مجددًا".

وفي بريستول، حيث شهدت المدينة السبت الماضي احتجاجًا مناهضًا للاجئين قُدّر عدد المشاركين فيه بنحو 50 شخصًا، شارك حوالي 400 متظاهر في مظاهرة مضادة لدعم طالبي اللجوء. وقالت جو بينيفيلد، منسقة الحملة التطوعية للدفاع عن طالبي اللجوء في بريستول: "في أحداث الشغب العام الماضي، كان المتظاهرون المضادون هم من حموا نزلاء أحد الفنادق قبل وصول الشرطة".

بدوره، شدد تيم ناور هيلتون، الرئيس التنفيذي لـ"عمل اللاجئين"، على ضرورة وقف "الهجمات الشرسة" على طالبي اللجوء، داعيًا إلى "بناء مجتمعات مرحبة بحق، تقوم على الحقائق لا على الخطاب العنصري".

ويطالب تحالف "معًا مع اللاجئين"، الذي يضم أكثر من 600 منظمة، بخطة وطنية تعزز التزام بريطانيا بحق اللجوء بموجب القانون الدولي، وتضع استراتيجية فعالة لاستقبال اللاجئين، وتدعم التعاون الدولي لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح.

السابق اعتقال مراهق بريطاني خطط لمجزرة في مسجد بغرينوك بعد انتحال صفة معتنق للإسلام
التالي موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الاثنين: 11 أغسطس / آب  2025