عرب لندن
نشرت صحيفة "التلغراف" The Telegraph تقريرًا يفيد بأن اللورد هيرمر، المدعي العام، سيصدر قريبًا قراره النهائي بشأن مقاضاة مئات المتظاهرين الذين اعتُقلوا خلال احتجاجات دعم حركة فلسطين في لندن، وذلك بعد أن وجهت لهم الشرطة مئات التهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
تمكنت شرطة لندن من اعتقال 532 شخصًا في مظاهرة نظمت السبت في ساحة البرلمان، حيث رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها: "أعارض الإبادة الجماعية. أدعم حركة فلسطين".
وأكدت الشرطة أن متوسط أعمار المعتقلين بلغ 54 عامًا، بينهم أكثر من 100 شخص تجاوزوا السبعين، ويتوزعون بين 263 رجلاً و261 امرأة وثمانية أشخاص عرفوا أنفسهم كغير ثنائيي الجنس أو لم يفصحوا عن جنسهم.
ويخضع قرار توجيه التهم بموجب قانون الإرهاب لموافقة اللورد هيرمر بصفته المحامي الأقدم للحكومة، وهو أمر يفصل بين الجانب القانوني والسياسي في اتخاذ القرار.
وفي تعليق له، وصف روبرت جينريك، وزير العدل في حكومة الظل، التردد في ملاحقة منتهكي القانون من أنصار الحركة بأنه "أوضح دليل على وجود نظام عدالة من مستويين"، مشددًا على ضرورة تطبيق القانون دون تحيز.
أُطلق سراح المعتقلين بكفالة بعد تحويلهم إلى مركز المعالجة في وستمنستر، إلا أن حجم الاعتقالات الكبير جعل متابعة تحركاتهم صعبة، وقد تكون بعضهم عادت إلى ساحة البرلمان لمواصلة الاحتجاج.
وأسست النيابة العامة وحدة خاصة للتعامل مع ملفات المتظاهرين المؤيدين لحركة فلسطين، عقب تصنيف وزارة الداخلية للحركة كمنظمة إرهابية في يونيو الماضي، بعد قيام ناشطيها برش طلاء على طائرة نقل عسكرية في قاعدة جوية بأوكسفوردشاير.
وأدت هذه الاعتقالات إلى احتجاجات نظمتها حملة "الدفاع عن هيئات المحلفين" التي تسعى لإلغاء الحظر عبر العصيان المدني الجماعي، معتبرة أن توجيه تهم الإرهاب إلى أشخاص يحملون لافتات هو "إحراج كبير" لوزير الداخلية و"هدر سخيف لموارد الشرطة".
وأكد متحدث باسم الحملة أن "الناس العاديين يرفضون كتم أصواتهم أمام هذه الحملة الاستبدادية على الحريات الأساسية"، مشيرًا إلى أن الحظر "غير قابل للتطبيق وسيُلغى في النهاية" بسبب التحدي الجماعي المتزايد.
يُذكر أن القانون يمنح عقوبات بالسجن تصل إلى ستة أشهر وغرامات تصل إلى 5000 جنيه إسترليني لمن يُدان بدعم أو جمع دعم لمنظمة محظورة، كما يكفي مجرد التهم لحرمان الشخص من السفر أو العمل في مجالات معينة.