عرب لندن
تراجعت وزارة الداخلية البريطانية عن خططها لاستخدام متجر ملابس محوّل في وسط المدينة لإيواء 35 طالب لجوء، وذلك بعد موجة احتجاجات واسعة قادتها النائبة سويلا برافرمان في منطقة واترلوفيل في هامبشاير.
وبحسب ما ورد في موقع صحيفة “التلغراف” The Telegraph، أبلغ مسؤولون وزيرة الداخلية السابقة بأن الشركة المتعاقدة مع الوزارة، "كلير سبرينغز" Clearsprings، لن تسعى بعد الآن إلى تنفيذ العقد الخاص بالموقع الواقع في شارع رئيسي. ويُعد هذا أول تراجع رسمي من الحكومة بشأن خطط إيواء طالبي اللجوء في مواقع جديدة، منذ بدء احتجاجات الصيف التي شملت الفنادق ومواقع أخرى مخصصة للإيواء.
وشهدت المنطقة احتجاجات شارك فيها أكثر من 2000 شخص الشهر الماضي، كما وقع أكثر من 10,000 ساكن على عريضة نظمتها النائبة برافرمان رفضًا لخطة الإيواء. ووصفَت النائبة الخطط بأنها "فاضحة" و"متهورة" و"مهينة للسكان المحليين"، محذرة من زيادة الضغوط على الخدمات المحلية التي تعاني أصلًا من ضغوط كبيرة.
وفي ظل تصاعد التوترات، أُعلن عن نشر 3,000 ضابط مكافحة شغب في أنحاء المملكة المتحدة، استعدادًا لاحتمالية اندلاع أعمال عنف نتيجة الاحتجاجات المتكررة على سياسة إيواء طالبي اللجوء.
وعقب قرار الوزارة بإلغاء المشروع، قالت برافرمان: "يجب ألا نستسلم. يجب أن ينتهي هذا الغزو. ينبغي احتجاز كل من يصل إلى بلدنا بشكل غير قانوني في منشأة آمنة وترحيله."
وأضافت: "أشكر أكثر من 10,000 من سكان واترلوفيل الذين وقّعوا عريضتي واحتجوا سلميًا لإيقاف هذه الخطط. لقد وُصفنا بالعنصرية، لكننا ندافع عن مجتمعنا وبلدنا."
وفي رسالة إلى النائبة، أكدت وزارة الداخلية استمرارها في السعي لإيواء طالبي اللجوء في منطقتها "لضمان الوفاء بالمسؤوليات القانونية"، مع اتباع نهج "المشاركة العادلة" الذي يهدف إلى توزيع طالبي اللجوء على جميع المجالس المحلية بشكل متوازن.
وتسعى وزيرة الداخلية الحالية إيفيت كوبر لتقليل الاعتماد على الفنادق التي تؤوي أكثر من 30,000 طالب لجوء حاليًا، عبر نقلهم إلى مساكن خاصة أو مبانٍ متوسطة الحجم مثل الأبراج القديمة ومساكن الطلاب.
وتأتي هذه التطورات وسط أزمة سكن متفاقمة بسبب ارتفاع أعداد المهاجرين الذين يعبرون القناة الإنجليزية، حيث وصل حوالي 25,839 مهاجرًا إلى المملكة المتحدة حتى الآن هذا العام، وهو رقم قياسي يزيد بنسبة 50% عن العام الماضي.
وفي سياق متصل، احتجز حزب العمال الأسبوع الماضي أول مجموعة من مهاجري القناة الذين سيعادون إلى فرنسا وفقًا لاتفاقية "دخول واحد، خروج واحد"، التي تهدف إلى ردع المزيد من عمليات العبور غير الشرعي.
ومن جانب آخر، أثار رئيس مجلس هافانت، فيل مونداي، انتقادات لسويلا برافرمان، معبرًا عن قلقه من أن خطابها "يؤجج المخاوف" ويخلق انقسامات اجتماعية، مؤكدًا أن جميع مستخدمي السكن المقترح هم طالبو لجوء مدعومون، وأن الاستخدام المقترح يضم مزيجًا من العائلات والأفراد، وليس فقط "رجالًا عازبين خطرين"، كما وصفته