عرب لندن
استدعت شرطة لندن مئات الضباط من جميع أنحاء المملكة المتحدة، استعدادًا لاحتجاجات متوقعة نهاية الأسبوع في لندن، وسط تحذيرات صارمة من اعتقال أي مشارك في مظاهرة حركة "فلسطين أكشن" يوم السبت.
وبحسب ما أشار موقع “ذا ستاندرد” The Standard أعلنت شرطة سكوتلاند يارد أن أي شخص يشارك في المظاهرة التي تنظمها جماعة "الدفاع عن هيئات المحلفين" سيُعرض للاعتقال، في إطار حظر الحركة الذي فرضته الحكومة البريطانية. وتخطط حوالي 500 من مؤيدي الحركة لتحدي هذا الحظر بالتجمع في ساحة البرلمان.
وفي إطار الاستعدادات الأمنية، ستنشر الشرطة ضباطًا إضافيين بعد ظهر الجمعة في محيط الفنادق التي تستضيف طالبي اللجوء في مناطق إزلنغتون وكاناري وارف، تحسبًا لاحتمال حدوث احتجاجات أو مظاهرات مضادة. كما ستراقب الشرطة فعاليات محلية أخرى مناهضة للعمل العسكري الإسرائيلي المستمر في غزة في مناطق تاور هاملتس وبوتني.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب موجة احتجاجات شهدتها العاصمة الأسبوع الماضي، حيث اعتقلت الشرطة 36 شخصًا خلال مظاهرات نظمتها الشبكة اليهودية الدولية المناهضة للصهيونية، بعد محاولة مجموعة منشقة إغلاق طريق أوكسفورد سيركس.
وتواجه الشرطة تحديات إضافية بسبب ما وصفه المسؤولون بـ"التقلص السريع" في أعداد القوة، في ظل استعداد ائتلاف فلسطين، الذي يضم حملة التضامن مع فلسطين وجماعات "أوقفوا الحرب"، لإطلاق مظاهرة وطنية من ساحة راسل إلى وايت هول، يتبعها تجمع يلقي فيه متحدثون خطابات يوم السبت.
وأكد بن جمال، مدير ائتلاف فلسطين، أن الاحتجاجات ستنتقل إلى مقر رئيس الوزراء البريطاني سير كير ستارمر في داونينج ستريت، مطالبًا الحكومة بـ"وقف تسليح إسرائيل، وإنهاء جميع أشكال التعاون العسكري والتجاري معها، وفرض عقوبات شاملة على الدولة التي تمارس ما وصفه بالإبادة الجماعية".
وقال نائب مساعد مفوض شرطة العاصمة، آدي أديليكان، قائد عملية حفظ الأمن: "ستكون الأيام القادمة حافلة بالاحتجاجات والأحداث المتزامنة التي ستتطلب حضورًا شرطيًا مكثفًا. نحن ممتنون لجهود ضباط شرطة العاصمة وزملائنا من القوات الأخرى الذين تم نشرهم لدعمنا في لندن. دورنا يبقى كما هو – تطبيق القانون والعمل دون خوف أو محاباة، والحفاظ على السلم من خلال منع تجمع الجماعات ذات الآراء المتعارضة والاضطرابات التي تعيق حياة الناس."
وأضاف: "رغم أن حجم عملية حفظ الأمن سيضغط على مواردنا، فإن لدينا خططًا جاهزة تمكننا من الاستمرار في العمل الشرطي عبر الأحياء الـ32 في لندن، مع الاستجابة لحالات الطوارئ وضمان سلامة الجمهور".
وفي السياق ذاته، تستعد الشرطة أيضًا لنشر ضباط في فندق بريتانيا الدولي في كاناري وارف، الذي يستضيف طالبي اللجوء، بداية من مساء الجمعة، وسط مخاوف من احتجاجات محتملة.
يُذكر أن موجة احتجاجات سابقة في أنحاء المملكة المتحدة على قرار الحكومة حظر حركة فلسطين أدت إلى اعتقال 221 شخصًا، مع توجيه اتهامات لعشرة منهم بموجب قانون الإرهاب.
وأعلن منظمو مظاهرة السبت، حركة "الدفاع عن هيئات المحلفين"، عن استمرار احتجاجاتهم حتى صدور قرار المحكمة العليا في نوفمبر المقبل بشأن الطعن على الحظر.
وجاء قرار الحظر بعد وقوع حادث تخريب في 20 يونيو الماضي طال طائرتين من طراز فوييجر في قاعدة بريز نورتون الجوية الملكية في أوكسفوردشاير، وأدى إلى أضرار تقدر بنحو 7 ملايين جنيه إسترليني، بحسب الشرطة.
وأعلنت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر بعد ثلاثة أيام من الحادث عن خططها لحظر حركة فلسطين، ووصفت أفعال التخريب بأنها "مخزية"، مشيرة إلى أن الجماعة لديها "تاريخ طويل من الأضرار الجنائية غير المقبولة".