عرب لندن

أعلنت وزيرة الداخلية، إيفيت كوبر، عن تخصيص 100 مليون جنيه إسترليني إضافية لتعزيز جهود التصدي لعصابات تهريب البشر، في إطار خطة شاملة تهدف إلى كبح الهجرة غير النظامية عبر القناة الإنجليزية.

وبحسب ما ورد في موقع صحيفة “الإندبندت” The Independent، ستُخصص هذه الأموال لتمويل اتفاقية "واحد يدخل، واحد يخرج"  “one in, one out” بين المملكة المتحدة وفرنسا، والتي تتضمن تعيين ما يصل إلى 300 ضابط إضافي في الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، وتزويدهم بأحدث التقنيات والأدوات لتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية وتعقّب شبكات تهريب البشر.

وأكدت كوبر أن التمويل سيدعم أيضًا تعزيز فرق الامتثال وإنفاذ قوانين الهجرة، بالإضافة إلى تمويل تدخلات استباقية في دول العبور في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، ضمن جهود دولية منسقة للقضاء على هذه العصابات.

ووضَع حزب العمال قضية عبور القوارب الصغيرة في صميم سياساته الحكومية، في ظل تفاقم التحديات، حيث تجاوز عدد الواصلين عبر القناة 25 ألف شخص منذ بداية العام، وهو رقم قياسي منذ بدء تسجيل هذه البيانات عام 2018. كما يواجه النظام ضغطًا متزايدًا مع تراكم أكثر من 75 ألف طلب لجوء بانتظار المعالجة.

وتصاعدت التوترات في الشارع البريطاني على خلفية ملف الهجرة، حيث شهدت مدن عدة منها لندن ونيوكاسل ومانشستر احتجاجات أمام فنادق تستضيف طالبي اللجوء، ما يعكس حجم الاستقطاب الشعبي حول القضية.

وفي إطار تشديد الإجراءات، تعتزم الحكومة إدراج جريمة جديدة في مشروع قانون أمن الحدود، تُعاقب بالسجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات كل من يروّج لعبور القوارب أو جوازات السفر المزورة عبر الإنترنت.

وقالت كوبر: "سيعزز هذا التمويل قدرتنا على تتبع العصابات والقضاء عليها بالتعاون مع شركائنا الدوليين، وبالاعتماد على أحدث التقنيات. نضع حماية حدود المملكة المتحدة واستعادة النظام في صميم خطة التغيير".

من جهته، قال روب جونز، مدير العمليات في الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، إن هناك 91 تحقيقًا جارياً في شبكات تهريب تستهدف المملكة المتحدة.

لكن حزب المحافظين سارع إلى التقليل من أهمية الخطة، حيث وصف وزير الداخلية في حكومة الظل، كريس فيلب، المبادرة بأنها "محاولة يائسة لن تجدي نفعًا"، مضيفًا أن "الادعاءات الجوفاء لحزب العمال لا ترقى إلى خطة جادة"، معتبرًا أن مشروع قانون الترحيل الذي اقترحه المحافظون هو "الحل الحقيقي الوحيد" عبر "الاحتجاز الفوري والترحيل السريع".

السابق "أوقفوا تجويع غزة".. لندن تستعد لمسيرة حاشدة السبت القادم
التالي مسؤولة تنوع بنادي واتفورد تعتدي على موظفي TfL بشتائم عنصرية: "عودي إلى بلدكِ"