عرب لندن
تعمل الحكومة البريطانية على سنّ قانون جديد يجرّم الإعلانات والمحتويات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي التي تروّج لعبور المهاجرين إلى المملكة المتحدة عبر القنال الإنجليزي في قوارب صغيرة، أو تعرض خدمات مخالفة لقوانين الهجرة.
ويُعدّ هذا التعديل، الذي سيُدرج ضمن مشروع قانون أمن الحدود، بمثابة إنشاء جريمة جنائية جديدة على مستوى المملكة المتحدة، يُعاقب مرتكبوها بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، إضافة إلى غرامات كبيرة.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” بموجب التعديل، ستُجرَّم الإعلانات التي تروّج لعبور غير قانوني، أو تبيع وثائق سفر مزيفة، أو تعرض فرص عمل غير نظامية داخل بريطانيا. كما سيُجرَّم نشر أي محتوى يشجّع على خرق قوانين الهجرة مقابل المال.
تأتي هذه الخطوة بعد أن كشفت بيانات وزارة الداخلية أن 80% من المهاجرين الذين وصلوا إلى بريطانيا عبر القوارب الصغيرة استخدموا وسائل التواصل للتواصل مع مهرّبين أو للحصول على معلومات خلال رحلتهم.
وقالت وزيرة الداخلية، إيفيت كوبر:"التربّح من بيع وهم رحلة آمنة إلى المملكة المتحدة، سواء عبر الإنترنت أو خارجه، عمل غير أخلاقي. المهرّبون لا يترددون في تعريض الناس للخطر باستخدام أدوات تواصل مكشوفة. وسنفعل كل ما يلزم لوقفهم."
وأكد روب جونز، مدير العمليات في وكالة الجريمة الوطنية، أن المهربين يعتمدون بشكل كبير على الإنترنت للترويج، مضيفًا أن معظم المهاجرين تعاملوا مع مهرّبين بهذه الطريقة.
وقد سبق أن أُدينت عصابة مقرّها جنوب ويلز في نوفمبر 2024 بتهريب آلاف الأشخاص، مستخدمة مقاطع مصوّرة على مواقع التواصل لترويج رحلاتها. كما حُكم على مهرّب يُدعى أمانج حسن زادة، من بريستون، بالسجن 17 عامًا بعد نشره فيديوهات لمهاجرين يشكرونه على مساعدتهم.
وشملت التحقيقات أيضًا حالات لمهرّبين ألبان قدّموا "عروضًا شاملة" عبر الإنترنت مقابل 12 ألف جنيه إسترليني، تتضمّن النقل، والإقامة، والعمل في بريطانيا، وهي ممارسات سيشملها القانون الجديد.