عرب لندن
أثارت وزيرة الأعمال وزعيمة حزب المحافظين المحتملة، كيمي بادينوك، جدلًا بتصريحاتها حول هويتها الوطنية، مؤكدة أنها لم تعد تعتبر نفسها نيجيرية، رغم نشأتها في نيجيريا وعدم عودتها إلى المملكة المتحدة حتى سن السادسة عشرة.
وفي مقابلة عبر بودكاست "روزبد" Rosebud ، قالت بادينوك: "أنا نيجيرية الأصل بالميلاد، رغم أنني لم أولد هناك بسبب ظروف والديّ، لكنني لا أعتبر نفسي نيجيرية من حيث الهوية. أعرف البلد جيدًا، ولي عائلة كبيرة هناك، لكن منزلي هو حيث تعيش عائلتي الحالية: أطفالي وزوجي وأخي وأطفاله. حزب المحافظين أيضًا يمثل جزءًا من عائلتي الممتدة."
بادينوك، المولودة في لندن عام 1980، كانت من بين آخر من حصلوا تلقائيًا على الجنسية البريطانية بالولادة قبل أن تُلغي حكومة مارغريت تاتشر هذا الحق في العام التالي. وأشارت إلى أن اكتشاف زملائها في نيجيريا لجنسيتها البريطانية كان مفاجئًا لهم، مضيفة: "السبب في عودتي إلى بريطانيا كان مؤلمًا؛ إذ أخبرني والديّ أن لا مستقبل لي في نيجيريا. لم أشعر يومًا بالانتماء هناك."
وذكر موقع “الغارديان” The Guardian أضافت أنها لم تجدد جواز سفرها النيجيري منذ أكثر من 20 عامًا، وأن زيارتها الأخيرة إلى نيجيريا كانت عام 2022 بعد وفاة والدها، الطبيب فِمي أديغوكي، حيث سافرت بتأشيرة دخول، وهو ما وصفته بـ"المفاجأة الكبيرة".
وعن علاقتها بنيجيريا، أوضحت بادينوك أنها تكن اهتمامًا كبيرًا بما يحدث هناك، لكنها لم تنفِ وجود صدامات سياسية، خاصة بعد تصريحات نائب الرئيس النيجيري كاشيم شيتيما الذي قال عام 2022 إن بادينوك "قد تحذف اسم كيمي" إذا لم تكن فخورة بـ"وطنها الأصلي". ولم يُعرف على وجه الدقة ما الذي دفعه لتلك التصريحات، إلا أن بادينوك كانت قد وجهت في أكثر من مناسبة انتقادات للفساد المستشري في نيجيريا وظروف الحياة الصعبة فيها خلال طفولتها.
وفي حديثها عن تجربتها في بريطانيا، قالت إنها لم تتعرض لأي شكل "ذي معنى" من التمييز العنصري، مضيفة: "كنت أعلم أنني سأبدو مختلفة عن الجميع، لكن لم أُعامل يومًا على نحو مختلف. ولهذا السبب أدافع عن بريطانيا بقوة حين تُتهم بالعنصرية."
تصريحات بادينوك تضعها مجددًا في دائرة الضوء، لا سيما وسط الحديث المتزايد عن مستقبلها السياسي داخل حزب المحافظين واحتمالات قيادتها له في المستقبل القريب.