عرب لندن

في اجتماعها السنوي الذي عُقد الجمعة، أثارت جمعية "نايشن وايد" Nationwide للبناء موجة من الانتقادات بعد موافقتها على زيادة بنسبة 43% في الحد الأقصى لراتب الرئيسة التنفيذية ديبي كروسبي، ما يرفع إجمالي الحزمة السنوية إلى 7 ملايين جنيه إسترليني.

ووفقًا لما أورده موقع صحيفة "الغارديان" The Guardian، وصفت عضوة الجمعية، السيدة أندروز، الزيادة بأنها "غير مبررة"، مضيفة: "لا أحد يحتاج إلى راتب يتجاوز مليون جنيه – وبالتأكيد ليس سبعة ملايين".

وصرّح عضو آخر في الجمعية، السيد فيشر، قائلاً: "هل تدرك الرئيسة التنفيذية المفارقة في تقاضيها مبلغًا يعجز معظم الناس عن إنفاقه طيلة حياتهم؟".

ووصفت عضوة أخرى، عرّفت نفسها بالدكتورة ستاندون، الحزمة بأنها "فاحشة"، مشيرة إلى أن السقف الحالي كان يسمح بدفع ما يصل إلى 4.8 ملايين جنيه لكروسبي، وأضافت: "كنا نتوقع من نايشن وايد أن تكون قدوة في هذا السياق".

وتمسكت الجمعية بموقفها، مبررة القرار بزيادة الأعباء والمسؤوليات المترتبة على استحواذها مؤخرًا على "فيرجن موني" مقابل 2.9 مليار جنيه. وقالت تريسي غراهام، رئيسة لجنة الرواتب، إن "نايشن وايد" تدفع أكثر من جمعيات البناء الأخرى لأنها "أكبر بخمس مرات من كوفنتري، وأكثر تعقيدًا، وثاني أكبر مقرض في المملكة المتحدة". وأضافت: "نحن نعمل في سوق تنافسية، ومن المهم أن نجذب ونُبقي على أفضل القيادات".

وإن كانت ستاندون قد أثنت على بعض إنجازات الجمعية، فإنها رأت أن "تبرير الزيادة يشير للأسف إلى أن الفريق التنفيذي مدفوع بالحوافز المالية في المقام الأول". وطرحت تساؤلًا لافتًا: "إذا كان الدافع الوحيد للبقاء هو المال، فهل كانوا مؤمنين فعلًا بقيم الجمعية؟".

رئيس الجمعية، كيفن باري، دافع عن القرار، مؤكدًا أن المسألة "لا تتعلق بالجشع الشخصي"، بل بـ"تحقيق التوازن مع منافسين يقدمون رواتب مماثلة".

وتم تمرير سياسة الأجور رغم الجدل، إذ صوّت 627,982 عضوًا (94.8%) لصالحها، بينما عارضها 34,492 عضوًا (5.2%). غير أن بعض الأعضاء عبّروا عن استيائهم من كون التصويت غير ملزم، فيما شدّد باري على أن الجمعية غير مُلزمة قانونًا بإجراء تصويت ملزم على الأجور.

وفي تطور آخر خلال الاجتماع، اعترفت الجمعية ومدققها المالي "إرنست ويونغ" بوقوع خطأ محاسبي بقيمة 316 مليون جنيه إسترليني في نتائج عام 2024. وقد تم اكتشافه من قبل أحد الأعضاء، السيد دوغان، الذي نبّه إلى أن الخطأ يفوق الحد المقبول (55 مليون جنيه) بستة أضعاف، وهو الحد الذي يُعتبر عنده الخطأ "جوهريًا".

وأكّد دوغان أن الخطأ "كان له أثر محتمل على قرارات الأعمال"، متسائلًا عن سبب إعادة تعيين "إرنست ويونغ" رغم هذه الهفوة. ورد رئيس لجنة التدقيق، فيل ريفيت، قائلًا: "نحن ممتنون لكشفكم عن هذا الخطأ، لكننا لا نزال واثقين من جودة عملهم ودورهم الرقابي".

السابق كشف أسرار إبستين يهدد رحلة ترامب إلى اسكتلندا
التالي موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الجمعة: 25  يوليو / تموز 2025