عرب لندن

طالب نشطاء وخبراء في نزع السلاح النووي رئيسَ الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بكشف ما إذا كانت الولايات المتحدة قد أعادت نشر أسلحة نووية في الأراضي البريطانية، بعد رصد طائرة شحن أمريكية من طراز C-17 تهبط في قاعدة "راف لاكنهيث" صباح الجمعة، وسط ترجيحات بأنها كانت تنقل قنابل نووية من طراز B61-12.

وبحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان "The Guardian" قالت "حملة نزع السلاح النووي" (CND) إن هذه الخطوة، إن تأكدت، ستكون أول نشر نووي أمريكي في بريطانيا منذ عام 2008، ووصفتها بأنها تصعيد خطير يتطلب توضيحًا رسميًا. ودعا رئيس الحملة، توم أونترراينر، رئيس الوزراء إلى إطلاع البرلمان والرأي العام على حقيقة ما يجري، معتبرًا أنه "من غير المقبول أن تُكتشف مثل هذه التطورات عبر تحليلات خبراء عسكريين بدلًا من القنوات الرسمية".

ورغم المطالب المتزايدة، التزمت وزارة الدفاع بسياسة "لا تأكيد ولا نفي" المعتمدة من بريطانيا وحلف الناتو بشأن مواقع وجود الأسلحة النووية.

ويقول ويليام ألبيرك، المدير السابق لمركز نزع السلاح ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل في الناتو، إن المؤشرات قوية على نقل القنابل النووية إلى لاكنهيث، مشيرًا إلى رحلة غير معتادة لطائرة نقل أمريكية انطلقت من قاعدة "كيرتلاند" في نيو مكسيكو – التي تضم أحد أكبر مخازن الأسلحة النووية – وهبطت في بريطانيا يوم الجمعة الماضي.

كما أُبلغ عن رحلات مشابهة إلى قواعد جوية في بلجيكا وهولندا، المعروفتين بمشاركتهما في برنامج "المشاركة النووية" لحلف الناتو.

ويرى هانز كريستنسن، مدير مشروع المعلومات النووية في "اتحاد العلماء الأمريكيين"، أن هذه التطورات تشير إلى نشر فعلي للأسلحة، خاصة بعد تحديث مرافق التخزين تحت الأرض في لاكنهيث. وقدّر أن عدد القنابل النووية التكتيكية الأمريكية في أوروبا ارتفع من نحو 100 إلى ما بين 125 و130 قنبلة، لأول مرة منذ نهاية الحرب الباردة، مما قد يعكس تحولًا في سياسة الناتو تجاه التهديدات الروسية.

وتُعتبر قنبلة B61-12 من القنابل الجوية غير الموجهة، وتتوفر بأربعة نماذج، أعلاها قدرة تفجيرية تصل إلى 50 كيلوطن، مقارنة بـ15 كيلوطن لقنبلة هيروشيما.

ومن المتوقع أن تُخزّن القنابل في قاعدة لاكنهيث لصالح السرب الأمريكي رقم 493، المعروف بلقب "الحاصدين". وقد أثار السرب الجدل الأسبوع الماضي حين عرض أفراده عملة تذكارية على شكل سحابة نووية خلال معرض جوي، طُبع عليها شعار "استعد لمقابلة خالقك"، في إشارة رمزية إلى تغيير في طبيعة مهامه.

 

 

السابق موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الأربعاء:  23 يوليو / تموز 2025
التالي ضغوط داخل حكومة ستارمر للاعتراف بدولة فلسطين وسط تصاعد الإدانة الدولية لإسرائيل