عرب لندن

توقّع تحليلٌ مستقل أن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون القنال الإنجليزي قد يتضاعف هذا العام إذا لم تنجح الإجراءات الحكومية الجديدة في كبح الظاهرة.

وبحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” أعدّ التحليل ريتشارد وود، وهو من أبرز خبراء التوقعات الإحصائية في بريطانيا، بالاعتماد على بيانات صادرة عن هيئة الأرصاد الجوية، ومركز مراقبة السواحل، ووزارة الداخلية، والوكالة الأوروبية لحرس الحدود.

ويأخذ النموذج بعين الاعتبار عوامل متعددة، مثل أحوال الطقس وحالة البحر، وحجم القوارب، ومعدلات اللجوء، وتدفّقات الهجرة غير النظامية إلى أوروبا.

بحسب النموذج، بلغ عدد الوافدين عبر القنال منذ مطلع 2025 أكثر من 23,000 مهاجر، وهو أعلى رقم يُسجَّل في نصف عام منذ بدء الظاهرة في 2018، ويتماشى بدقة مع التوقعات في حال توفّر طقس مناسب.

ووفقًا للتحديث الأخير للنموذج، فإن استمرار الأحوال الجوية الجيدة حتى نهاية العام قد يؤدي إلى وصول 44,628 مهاجرًا، وهو رقم يقترب من ذروة عام 2022، حين سُجِّل 45,774 مهاجرًا. أمّا في حال سادت ظروف جوية سيئة مشابهة للنصف الثاني من 2023، فقد ينخفض العدد إلى 36,965، وهو مع ذلك ثاني أعلى رقم يُسجَّل.

وتمثّل هذه الأرقام مرجعًا لمراقبة مدى فاعلية سياسة الحكومة، خصوصًا اتفاق "واحد مقابل واحد" الذي أعلنه رئيس الوزراء كير ستارمر مع فرنسا، والذي يقضي بإعادة مهاجر غير قانوني مقابل استقبال آخر بطرق شرعية. 

وتشمل الخطة الفرنسية إجراءات مشدّدة لاعتراض قوارب المهرّبين على بُعد 300 متر من الشاطئ، واستخدام درّاجات مائية لإتلاف محركات القوارب.

كما حصل ستارمر على تعهّد من المستشار الألماني فريدريش ميرتس بإصدار قانون جديد بنهاية العام، يسمح بمصادرة القوارب المُخصّصة للتهريب قبل استخدامها.

في المقابل، انتقد وزير الداخلية في حكومة الظل، كريس فيلب، هذه السياسات، مشيرًا إلى أن عام 2025 هو "الأسوأ على الإطلاق" من حيث عدد العابرين، بزيادة 50% عن العام الماضي. 

وقال: "مصادرة الهواتف أو إعادة أعداد محدودة إلى فرنسا لن توقف هذا المسار. الحلّ الوحيد هو الترحيل الفوري لكلّ مهاجر غير نظامي إلى بلده أو إلى دولة ثالثة، لكن ستارمر وكوبر يفتقران إلى الحزم المطلوب".

ويُذكر أن نموذج وود، الذي يخضع حاليًا لمراجعة أكاديمية تمهيدًا لنشره، يعمل على مرحلتين: الأولى لتحديد الأيام المناسبة للإبحار، والثانية لتقدير أعداد الوافدين خلالها.

السابق ضغوط داخل حكومة ستارمر للاعتراف بدولة فلسطين وسط تصاعد الإدانة الدولية لإسرائيل
التالي بريطانيا تختبر الذكاء الاصطناعي لتحديد أعمار المهاجرين ومنع تلاعب البالغين